هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤٤ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
كمفهوم (١) مقطوعة يونس: «في أمّ ولد ليس لها ولد، مات ولدها، و مات عنها صاحبها و لم يعتقها، هل يجوز لأحد تزويجها؟ قال (٢): لا، لا يحلّ (٣) لأحد تزويجها إلّا بعتق من الورثة. و إن كان لها ولد و ليس على الميّت دين فهي للولد. و إذا ملكها الولد عتقت بملك ولدها لها. و إن كانت بين شركاء فقد عتقت من نصيبه، و تستسعي في بقية ثمنها» [١].
خلافا (٤)
(١) يعني: مفهوم قوله (عليه السلام): «و إن كان لها ولد و ليس على الميت دين فهي للولد» لدلالته على أنّه لو كان للميت دين فليست للولد، بل لا بدّ من صرفها في أداء الدين.
(٢) الظاهر أن القائل هو الإمام (عليه السلام)، لعدم رواية يونس كلام غير المعصوم (عليه السلام).
(٣) هذا تفصيل لجملة الجواب المحذوفة.
(٤) حال لقوله: «فالمعروف» و عدل له، و هذا نقل القول المقابل للمشهور، و هو جواز بيعها بعد موت المولى في ديونه الاخرى غير ثمن رقبتها. قال في المبسوط:
«إذا كانت له جارية، و لها ولد، فأقرّ في حال مرضه بأنّ ولدها منه، و ليس له مال غيرها، فإنّه يقبل إقراره ... و الجارية تكون أمّ ولده. فإن كان عليه دين يحيط بثمنها تباع فيه بعد موته. و إن كان له مال غيرها قضي به الدين و جعلت في نصيب ولدها و تنعتق عليه ...» [٢].
فالمتعين نفي حجية المقطوعة، لعدم ثبوت كونها كلام المعصوم (عليه السلام). و الظن بكونه كلامه (عليه السلام) لا يغني من جوع. فمقتضى روايتي ابن يزيد- مضافا إلى قاعدة المنع- عدم جواز بيعها في غير ثمنها في زمان موت المولى.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ١٠٦، الباب ٥ من أبواب الاستيلاد، الحديث: ٣
[٢] المبسوط، ج ٣، ص ١٤