هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٤٩ - مسألة إذا جنى العبد عمدا بما يوجب قتله أو استرقاق كلّه أو بعضه
[مسألة إذا جنى العبد عمدا بما يوجب قتله أو استرقاق كلّه أو بعضه]
مسألة (١) إذا جنى العبد عمدا بما (٢) يوجب قتله أو استرقاق كلّه (٣) أو بعضه (٤)،
بيع العبد الجاني عمدا
(١) عدّ بعض الفقهاء تعلق حق المجني عليه برقبة العبد الجاني رابع الامور المخرجة للمال عن الطّلق، و تقدّم في (ص ٣٨٩ و ٣٩٦)- فيما لو جنت أمّ الولد على غير مولاها- بيان حكم جنايتها عمدا و خطأ، كما تقدم حكم جناية مطلق المملوك، فراجع.
و المقصود بالبحث هنا مجرّد كون حق الجناية مانعا عن صحة البيع أو عن لزومه، و عدمه. و الأقوال مبنية على بقاء الجاني على ملك مولاه، و عدم اقتضاء الجناية العمدية دخوله قهرا في ملك المجنيّ عليه أو في ملك وليّه، نعم يجوز له الاسترقاق كلّا أو بعضا بقدر الجناية، كما يجوز قتله قصاصا.
(٢) أي: باجتماع شرائط القصاص، بأن يكون المجني عليه حرّا مسلما، و تقدم في (ص ٣٨٩) الإشارة إلى بعض شرائط القصاص.
(٣) كما إذا قتل العبد- عمدا- حرّا أو حرّة، أو عبدا أو أمة، أو جنى على طرف من الأطراف، و كانت ديته مستوجبة لقيمة الجاني، فإنّ المجني عليه أو وليّه مخيّر بين قتل الجاني و بين استرقاقه.
(٤) كما إذا جنى العبد على طرف من الأطراف، و كانت ديته أقلّ من قيمة العبد، فيسترقّ المجنيّ عليه أو وليّه من الجاني بالنسبة، و التفصيل في محلّه.