هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٦٤ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
فلا إشكال- بل (١) لا خلاف- في تحقق الموضوع بمجرّد الحمل. و يدلّ عليه (٢):
الصحيح عن محمّد بن مارد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «في الرجل
يعتبر فيه ولوج الروح أم يكفي كونه مضغة أو علقة أو نطفة؟ سيأتي.
(١) التعبير ب «بل» لأجل إمكان وجود الخلاف في تحقق «أمّ الولد» بالحمل و إن لم يكن فيه إشكال بنظر المصنف (قدّس سرّه).
(٢) أي: و يدل على تحقق الموضوع- و هو أمّ الولد- بمجرد الحمل: الصحيح عن محمد بن مارد. و التعبير ب «عن محمد»- كما في المقابس أيضا [١]- يحتمل أن يكون لغرض تصحيح الطريق، و هو إسناد الشيخ (قدّس سرّه) إلى الحسن بن محبوب، لا للجهل بحال ابن مارد أو القدح فيه. و يشهد لهذا الاحتمال تعبير صاحب المقابس في غير موضع بصحيح محمد بن مارد. و عليه فلا إشكال في السند. و يندفع ما أفاده الشهيد (قدّس سرّه) في غاية المراد من التعبير ب «بما رفعه الشيخ إلى ابن مارد» [٢].
و يحتمل أن يكون للشبهة في وثاقة ابن مارد، بشهادة تعبير المصنف عنها- فيما سيأتي- بالرواية المؤذن بضعفها سندا، فيكون منشأ الضعف جهالة ابن مارد.
و على أحد الاحتمالين يبتني تضعيف جمع لها، و دعوى بعض- كصاحبي الرياض [٣] و الجواهر- جبرها بعمل الأصحاب.
لكن الظاهر صحة الرواية، لأن إسناد الشيخ إلى ابن محبوب معتبر، و محمد بن مارد التميمي وثقه النجاشي (قدّس سرّه) [٤]، و لذا وصفه العلّامة المجلسي (قدّس سرّه) بالصحيح [٥].
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٦٨
[٢] غاية المراد، ج ٣، ص ٣٩٨
[٣] رياض المسائل، ج ١٣، ص ١٠٩؛ جواهر الكلام، ج ٣٤، ص ٣٧٣
[٤] كما في معجم رجال الحديث، ج ١٧، ص ١٨١
[٥] ملاذ الأخيار، ج ١٢، ص ٥٠١