هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤١ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
هذا مجمل القول في بيعها في ثمنها.
و أمّا بيعها في دين آخر (١)، فإن كان مولاها حيّا، لم يجز إجماعا، على
بيع أمّ الولد في دين آخر غير الثمن
(١) هذا هو المقام الثاني الذي أشرنا إليه في (ص ٢٩٦) و هو حكم بيعها في ما إذا كان مولاها مديونا بمال آخر غير ثمنها، ذهب المصنف (قدّس سرّه) إلى المنع مطلقا، سواء اريد بيعها في حياة السيد أم بعد وفاته.
أمّا في حال الحياة فللإجماع عليه كما صرّح به صاحب المقابس- في الصورة الثانية من صور جواز بيعها- بقوله: «و هو- أي المنع- مجمع عليه بين الأصحاب.
و يدلّ عليه الأخبار السالفة» [١].
و أمّا بعد موته فلوجهين، أحدهما: استصحاب المنع الثابت حال الحياة.
و ثانيهما: إطلاق روايتي عمر بن يزيد. ففي الرواية الاولى- و هي صحيحته المفصّلة- سأل من الإمام (عليه السلام) عن جواز بيع أمّهات الأولاد في دين آخر غير أثمان رقابهن، فنفى (عليه السلام) ذلك. قال في المقابس: «و هذا السؤال و جوابه كالنّص في عدم جواز بيعها في أداء غير الثمن من الديون بعد موته و إن استغرقت قيمتها» [٢].
و في الرواية الثانية سأل منه (عليه السلام) عن جواز بيعهن في الدين، فخصّ (عليه السلام) الجواز بما إذا كان الدين ثمن رقابهن، و من المعلوم دلالة مفهوم القيد- أو الحصر- على منع بيعهن في مطلق الدين، و أنّ المستثنى من حرمة البيع هو خصوص ما ورد في المنطوق، هذا.
و عليه فالدليل واف بإثبات منع البيع، لكن ذهب بعض الأصحاب إلى الجواز كما سيأتي.
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٧٧
[٢] المصدر، ص ٧٨