هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٥٥ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح به الأنفس
من جوّزه في هذه الصور فيها (١)- و هي مكاتبة ابن مهزيار، قال: «كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): أنّ فلانا ابتاع ضيعة فأوقفها، و جعل لك في الوقف الخمس، و يسأل [و يسألك] (٢) عن رأيك في بيع حصّتك من الأرض، أو تقويمها على نفسه بما اشتراها (٣) [به]
و عدّ صاحب الجواهر (قدّس سرّه) هذه المكاتبة هي العمدة من الأخبار المجوّزة للبيع، و منها اختلفت أفهامهم و اضطربت أقوالهم [١].
و كيف كان ففي هذه الرواية جهتان: إحداهما: السند، و الاخرى الدلالة.
و لا ريب في صحة السند بطريق ثقة الإسلام و الصدوق و شيخ الطائفة. فرواها في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، و عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد، جميعا عن علي بن مهزيار. و لو صعب أمر سهل لم يكن غمز في الطريق الآخر.
كما لا ريب في طريق الصدوق، لأنه رواها باسناده عن العباس بن معروف عن عليّ بن مهزيار.
و كونها مكاتبة غير قادح في حجيتها كما قرر في محله، فلا وجه لتقديم أدلة منع البيع عليها من هذه الجهة. خصوصا مع شهرتها رواية بل و عملا، كما سيظهر، فلا مجال لرميها بالإعراض عنها. نعم للبحث الدلالي مجال واسع كما سيأتي في المتن.
ثم إن هذه المكاتبة تتضمن سؤالين، و المقصود الاستدلال بالسؤال الثاني على الجواز في الصور الأربع.
(١) متعلق ب «انحصر» و الضمير راجع إلى المكاتبة.
(٢) كذا في نسختنا، و في بعض النسخ كما في الوسائل و غيره: «و يسأل».
(٣) كذا في نسختنا، كما في الوسائل، و لكن في بعض النسخ كالكافي زيادة كلمة «به».
[١] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٦٧