هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٠٤ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
لا لأمر خارج (١) للفساد-:
أوّلا (٢):
(١) تقدم في (ص ٤٩٣) مثال النهي عن نفس العقد، و النهي عن خارجه.
(٢) هذا ثالث الوجوه، و هو ناظر إلى منع ما في المقابس من عدم قصد النيابة في بيع الراهن حتى يمكن تنفيذه بإجازة المرتهن، حيث قال: «و كان عقده لا يقع إلّا مستندا إلى ملكه، لانحصار المالكية فيه، و لا معنى لقصده النيابة، فهو منهي عنه».
و توضيح إيراد المصنف (قدّس سرّه) عليه: أنّ معاملة الراهن تتصور أيضا بنحوين، و هما: قصد الأصالة و عدمها، كما يتصوّران في الفضولي و المرتهن.
أمّا قصد الاستقلال فكما إذا باع ماله المرهون بانيا على عدم الاستجازة من المرتهن، و هذا ما تصوّره صاحب المقابس و جعله تصرفا منهيا عنه.
و أمّا قصد عدم الاستقلال، فكما لو باع برجاء إجازة المرتهن، من دون نية الاستقلال حال العقد.
و قد يقصد الاستقلال مع عدم النهي عنه، لأن الغصب هو التصرف العدواني في مال الغير، و من المعلوم توقف عنوان الاعتداء على تنجز حرمة التصرف في الرهن لتعلق حق المرتهن به. فمع عدم تنجزه ينبغي صحة بيع الراهن أصالة، كما يتصور في موارد:
منها: ما لو باع ماله المرهون جاهلا بكونه رهنا، كما إذا استدان الوليّ للصبي، و جعل ماله رهنا على الدين، و لم يعلم به الصبي حتى بلغ و باع المال زاعما كونه طلقا، فتبيّن كونه رهنا.
و منها: ما لو علم بالرهن، و جهل حكمه من كونه ممنوعا من التصرف فيه.
و منها: ما لو علم بالحكم و موضوعه، و لكنه نسي كونه رهنا، فباع قاصدا للأصالة.