هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٨ - الصّورة الثّانية أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتدّ به
..........
و عليه فلا ينبغي إبداء احتمال رجوع الوقف إلى الواقف، خصوصا مع تقويته في كتاب الوقف كما سيأتي نقل كلامه في التعليقة.
هذا تمام الكلام في الصورة الثانية.
لكن صريحه (قدّس سرّه) في كتاب الوقف كونه من المنقطع، كقوله في تقوية رجوع العين إلى الواقف أو ورثته: «لأنّ عقد الوقف- بعد فرض مشروعيته على هذا الوجه- إنّما اقتضى نقلها عن المالك ما دام الموقوف عليه غير منقرض. و متى صار غير موقّت صار باطلا مردودا على الواقف أو ورثته كما هو صريح الصحيح الأوّل، فلا يحتاج حينئذ إلى سبب جديد، لأنّ الناقل عن مقتضى الملك إنّما نقل هذا المقدار. و ليس هذا من التوقيت في الملك أو في الوقف، الذي حكينا الإجماع على عدم جوازه، ضرورة كون ذلك الذى فد اخذت فيه المدّة غاية، لا ما إذا جاءت تبعا لانقراض الموقوف عليه» [١].
و كقوله في صور وقف العنوان كالدار المنهدمة: «أحدها: وقفها ما دامت دارا، فانهدمت، و الظاهر كونها من منقطع الآخر» [٢].
و بالجملة: فمناقشة المصنف مبنيّة على كون المقام من الوقف المؤبّد حتى يتجه تمسكه بالإجماع على عود المال إلى الواقف.
إلّا أن يقال: إنّ الغرض إبطال انقطاع الوقف هنا، ثم الإيراد على الجواهر بأنّه بعد تسليم كونه من المؤبد لا سبيل لإبداء احتمال رجوعه إلى الواقف. فتأمّل.
و كيف كان فالظاهر أن الملكية المنشأة بالوقف على العنوان محدودة ببقائه.
بمعنى أنه أخرج الدار عن ملكه ما دامت دارا مثلا، و هي ممكنة ثبوتا، و اقتضاء
[١] جواهر الكلام، ج ٢٨، ص ٥٧
[٢] المصدر، ص ١٠٩