هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٧ - الصّورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف عليه
ثلاثمائة درهم، و يقسّم الباقي على قرابته من أبيه و امّه؟ قلت: نعم (١). قال:
ليس لقرابته أن يأخذوا من الغلّة شيئا حتى يوفى (٢) الموصى له ثلاثمائة درهم، ثمّ لهم (٣) ما يبقى بعد ذلك.
قلت: أ رأيت (٤) إن مات الذي اوصي له (٥)؟ قال: إن مات كانت الثلاثمائة درهم لورثته (٦) يتوارثونها ما بقي أحد منهم. فإن انقطع ورثته (٧)، و لم يبق منهم أحد كانت الثلاثمائة درهم لقرابة الميّت،
(١) أي: نعم ورد في وصية الواقف إخراج ثلاثمائة درهم على كل حال، سواء بلغت الغلّة آلافا من الدراهم أم كانت خمسمائة درهم.
(٢) يعني: حتى يتم للموصى له ثلاثمائة درهم، و تصل إليه.
(٣) أي: للقرابة بعد إيفاء الثلاثمائة للموصى له.
(٤) هذا سؤال عن حكم الموصى به لو مات الموصى له، و أن الدراهم لورثته أو ترجع إلى الموقوف عليهم.
(٥) كذا في نسخ الكتاب و الوسائل، و هو موافق لما في الكافي، و لكن في التهذيب «اوصى» و الأولى ما في المتن.
(٦) أي: لعقب الموصى له الذين أوصى الواقف بإعطاء الثلاثمائة درهم لهم بعد موت الموصى له. و المراد بالتوارث ليس هو الإرث المصطلح ليجري عليه الأحكام المختصة به مثل كون حظّ الذكر ضعف الانثى، بل المراد به استحقاق الأعقاب ما كان للموصى له بعد موته و إن كان تلقّيهم للموصى به من الموصي لا من الموصى له، نظير استحقاق البطن اللاحق للعين الموقوفة بعد انقراض البطن السابق، فإنّه ليس من الإرث المصطلح. و وجه مشابهة هذين- أعني الوصية و الوقف- بالإرث هو توقف استحقاق اللاحق على فقد السابق.
(٧) أي: فإن لم يبق أحد من ورثة الموصى له انقطع حكم الوصية، فالثلاثمائة درهم لقرابة الواقف من أبيه و امّه الذين اوقفت الأرض عليهم.