هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٢٠ - المورد الخامس إذا جنى حر عليها بما فيه ديتها
فلا وجه (١) له، لأنّ الاستيلاد يمنع عن المعاوضة أو ما في حكمها (٢)، لا (٣) عن أخذ المعوض بعد إعطاء العوض (٤) [لا عن أخذ العوض بعد إعطاء المعوّض]
ثمّ إنّ هذا الاحتمال الثالث ليس ملازما للاحتمال الثاني، و هو وجوب الإمساك تعيينا، و عدم جواز أخذ القيمة من الجاني كما في بعض الحواشي [١]، فلاحظ و تأمّل.
(١) جواب الشرط في «و أما احتمال» و دفع له، و حاصله: أنّ الاستيلاد يوجب منع المولى عن نقلها. و عليه فإن كان الممنوع مطلق انتقالها عن ملك السيد إلى غيره، تمّ الاحتمال المزبور، لكون أخذ الدية من الجاني مستلزما لانتقالها إليه، فيتجه التفكيك بين جواز أخذ القيمة منه، و منع دفع المجني عليها إليه.
و إن كان الممنوع خصوص النقل الاختياري، لم يتجه التفكيك المزبور، و ذلك لأنّ تملّك الجاني لرقبتها بعوض قيمتها ليس من نقل المولى المستولد لها ليكون منهيّا عنه. و حينئذ فإمّا أن يكون أخذ الدية من الجاني ممنوعا مطلقا، و إمّا أن لا يكون أخذ أمّ الولد كأخذ الدية ممنوعا.
و الحاصل: أنّ أخذ الدية من الجاني إن كان من باب تدارك ما فات بسبب الجناية فالمتعيّن هو الاحتمال الأوّل. و إن كان من باب المعاوضة على الرقبة فالمتعين هو الثاني، و لا يبقى مجال للاحتمال الثالث، هذا.
(٢) مما يوجب خروجها عن ملك السيد كالهبة و الصلح.
(٣) عاطفة، يعني: فلا يمنع الاستيلاد عن المعاوضة القهرية- التي حكم بها الشارع- بأخذ أمّ الولد بإزاء عوضها و هو ديتها.
(٤) كذا في نسختنا، و بناء على بعض النسخ المصححة تكون أمّ الولد عوضا
[١] حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني، ج ١، ص ١٨٩