هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٥٤ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح به الأنفس
و عدم الدليل الوارد (١) عليه عدا المكاتبة (٢) المشهورة- التي انحصر تمسّك كلّ
(١) المراد بالورود هنا التقدم الصادق على الحكومة المصطلحة التي بنى المصنف عليها في تقدم الأمارات على الاصول العملية. نعم يتجه التعبير بالورود عند من يرى اليقين و الشك في أخبار الاستصحاب بمعنى الحجة و اللاحجة، و الأمر سهل.
(٢) هذا رابع الوجوه المستدلّ بها على جواز البيع في الصورة السابعة- بقسميها- و التالية لها. و المستدل بها في مجموع الصور جماعة، إلّا أن كلّا منهم بحسب استظهاره منها استدل بها على ما ذهب إليه من جواز البيع في الجملة، و سيأتي تقريب دلالتها على كل واحدة من تلك الصور.
قال المحقق الشوشتري- بعد نقل المكاتبة و عدّها دليلا ثالثا للجواز- ما لفظه:
«و هذا الخبر بنفسه- أو مع ضمّ غيره إليه صالح في الجملة للاستناد به لجميع الأقوال السابقة. فمن اعتبر وقوع الاختلاف نظر إلى قوله: إن كان قد علم ... الخ» فراجع [١].
و لا يقاس المقام بالبيع الغبني، فإنّه فرد واحد خارج من عموم أصالة اللزوم، و لما كان المخصص مجملا كان موردا للبحث عن الرجوع- في ما عدا المتيقن- إلى العام أو استصحاب حكم المخصّص. هذا.
و يظهر من المحقق الأصفهاني (قدّس سرّه) تقرير هذا الإيراد على المتن [٢].
و ثالثة بأنّه أخصّ من المدّعى، إذ قد يختل ركن اليقين السابق، فلا موقع للاستصحاب حينئذ، كما إذا كان بعض تلك العوارض موجودا من أوّل الأمر، و هو غير مانع عن تحقق الوقف قطعا، فلا يقين بمنع شراء الوقف حتى يستصحب. هذا [٣].
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٥٩
[٢] حاشية المكاسب، ج ١، ص ٢٧٤
[٣] حاشية المكاسب، القسم الثاني، ص ٤١