هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦١٦
«أنّ المراد به (١) الإشارة إلى ما هو المتعارف في تلك الأزمنة (٢) من بيع الشيء الغير [١] المملوك،
بالشراء من مالكه و دفعه إلى المشترى، فيكون المنهي عنه بيع ما لا يملكه البائع، و من المعلوم أنّه أجنبي عن بيع المالك لماله مع قدرته على التسليم، هذا.
و أجاب عنه المصنف (قدّس سرّه) بما حاصله: أنّه لا وجه لهذا الاختصاص، لأنّ المدار على عموم الوارد لا خصوصية المورد، لما ثبت في محله من عدم مخصصية المورد.
(١) أي: بصحيح سليمان بن صالح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، الحاكي لنهي النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) عن عدة امور، منها بيع ما ليس عندك.
(٢) أي: أزمنة صدور الروايات، و مراد صاحب الجواهر عصر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)
[١] كذا في نسخ الكتاب، و هو نقل بالمعنى. و الأولى إسقاط حرف التعريف، لشدة إبهام الكلمة و نكرتها، و لذا منع بعضهم من اكتساب التعريف بالإضافة، و بعضهم من تعريفها باللام.
قال ابن هشام: «و لا تتعرّف- غير- بالإضافة، لشدة إبهامها».
و قال الفيّومي: «و- غير- تكون وصفا للنكرة، و قوله تعالى: غير المغضوب عليهم، إنّما وصف بها المعرفة، لأنّها أشبهت المعرفة بإضافتها إلى المعرفة، فعوملت معاملته، و وصف بها المعرفة. و من هنا اجترأ بعضهم فأدخل عليها الألف و اللام، لأنّها لمّا شابهت المعرفة بإضافتها إلى المعرفة جاز أن يدخلها ما يعاقب الإضافة، و هو الألف و اللام. و لك أن تمنع الاستدلال، و تقول: الإضافة هنا ليست للتعريف بل للتخصيص، فلا تعاقب إضافة التخصيص، مثل: سوى و حسب، فإنّه يضاف للتخصيص و لا تدخله الألف و اللام» فراجع المغني، ج ١، ص ٢١٠، و المصباح المنير، ص ٤٥٨