هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٥٨ - المورد السادس ما إذا مات قريبها و خلّف تركة و لم يكن له وارث سواها
بعد (١) إفلاس المولى و الحجر عليه، و كانت (٢) فاضلة عن المستثنيات في أداء الدين، فتباع حينئذ (٣)، كما في القواعد (٤) و اللّمعة و جامع المقاصد [١]، و عن المهذّب و كنز العرفان و غاية المرام [٢]، لما ذكر (٥) من سبق حقّ الدّيّان بها،
لمولاها- مع كونه أهلا للإخدام- كانت من جملة المستثنيات، كما تقدم في الصورة الاولى بقوله: «و مما ذكر يظهر أنه لو كان نفس أمّ الولد مما يحتاج إليها المولى للخدمة فلا تباع في ثمن رقبتها» فراجع (ص ٣٢١).
فإن تحقق الشرطان فهل تكون كسائر أموال المفلّس تباع في حقّ الغرماء أم لا؟ ذهب العلّامة في القواعد و جماعة ممّن تأخر عنه إلى الجواز، و مقتضى عدم عدّ غيرهم هذه الصورة من المستثنيات عدم جواز بيعها.
(١) هذا إشارة إلى الشرط الأوّل.
(٢) هذا إشارة إلى الشرط الثاني.
(٣) أي: حين كون العلوق بعد الإفلاس و الحجر، و كونها زائدة على مستثنيات الدين.
(٤) الموجود في القواعد- كما نبّه عليه المحقق صاحب المقابس (قدّس سرّه) أيضا في الصورة التاسعة- هو اشتراط جواز بيعها بأن تكون آخر ما يباع من أموال المفلّس، رعاية لحق الاستيلاد مهما أمكن، قال العلّامة (قدّس سرّه) فيه: «و لا يمنع من وطء مستولدته. و في وطء غيرها من إمائه نظر، فإن أحبل فهي أمّ ولد. و لا يبطل حق الغرماء منها مع القصور، دونها».
(٥) يعني: في المورد السابق من تدافع حق الرهن و حق الاستيلاد إذا تأخّر عن الرهن زمانا.
[١] قواعد الأحكام، ج ٢، ص ١٤٥؛ اللمعة الدمشقية، ص ٩٤؛ جامع المقاصد، ج ٤، ص ٩٩، و ج ٥، ص ٢٤١
[٢] الحاكي عنهم صاحب المقابس في ص ٨٤، و لاحظ: المهذب البارع، ج ٤، ص ١٠٦؛ كنز العرفان، ج ٢، ص ١٢٩؛ غاية المرام (مخطوط)، ج ١، ص ٢٨٠