هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٥٥ - مسألة إذا جنى العبد عمدا بما يوجب قتله أو استرقاق كلّه أو بعضه
و يحتمل أن يكون البيع غير متزلزل (١)،
(١) هذا إشارة إلى القول الثاني في المسألة، و هو صحة بيعه منجزا، لا موقوفا
الجاني عن قابلية الانتفاع و السقوط عن التمول- و إمّا إلى خصوص الخروج عن قابلية الانتفاع.
فعلى الأوّل لا وجه لقوله: «فلا ينقص» إذ بعد تسليم الأمرين يتعيّن البطلان، لا أنه أحسن حالا من البيع الفضولي، ضرورة عدم خروج المبيع الفضولي عن التملك و التمول، و أمّا بيع ما لا نفع فيه أو ما ليس بمتمول فباطل، سواء أ كان أصالة أم فضولا.
و على الثاني لم يتجه قوله: «فإن افتك لزم» إذ بعد تسليم الخروج عن الملك كان بيع السيد فضوليا موقوفا على إجازة المالك الفعلي، و هو المجني عليه كسائر البيوع الفضولية، الواقعة للملّاك بإجازاتهم، و لا دخل للافتكاك في نفوذ البيع السابق أصلا، هذا [١].
لكن يمكن اختيار الشق الثاني كما ذكرناه في التوضيح، و جعل التسليم راجعا إلى الخروج عن قابلية التملك، بأن يكون مراد الشيخ الأعظم منع السيد فعلا عن التصرف في العبد حتى يختار المجني عليه أحد الامور، و ليس في عبارة المتن الخروج عن الملك و الانتقال إلى المجنى عليه حتى يكون بيع السيد فضوليا موقوفا على الإجازة، لا الفك.
و على هذا فلا حزازة في العبارة من جهة التعبير ب «فلا ينقص» باعتبار كون البيع تصرفا في متعلّق حقّ الغير مع بقائه على ملك السيد. و ما أفاده المحقق الإيرواني «من وقوع البيع للمجني عليه و توقفه على إجازته» موافق لما في المقابس من وقوعه له على تقدير الإجازة، لا للسيد الذي لا خيار له في العبد الجاني [٢].
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٩٨
[٢] حاشية المكاسب، ج ١، ص ١٩٢