هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٠١ - و أمّا الوقف المنقطع
[و أمّا الوقف المنقطع]
و أمّا (١) الوقف المنقطع، و هو: ما إذا وقف على من ينقرض- بناء على
(١) معطوف على قوله: «أمّا الأوّل» و كان المناسب التعبير هنا ب «و أما الثاني» ثم إنّ «الوقف المنقطع» يطلق تارة على ما إذا جعل المال على من ينقرض- سواء أ كان شخصا معيّنا كزيد. أم جمعا معينين كأولاده- و السكوت عمّا يصنع به بعد الانقراض.
و أخرى على الوقف المقترن بمدّة كعشرين سنة مثلا- إن لم يرد به الحبس- و هو مورد تسالمهم على البطلان.
قال السيد العاملي في شرح قول العلّامة (قدّس سرّهما): «أو قرنه بمدّة لم يقع» ما لفظه:
«كما في الغنية و السرائر و الشرائع، و كذا الإستبصار، و هو معنى إجماع الخلاف و الغنية و السرائر و غيرها، إذ هو تفريع على اشتراط الدوام» [١]. و في الجواهر:
«فلو وقفه و قرنه بمدة بطل قطعا مع فرض إرادته وقفا» [٢].
و بالجملة: فالمقصود بالمنقطع الآخر هو المعنى الأوّل أي الوقف على من ينقرض غالبا. و المعروف في حكمه الصحة، على خلاف بينهم في مآل الوقف بعد انقراض الموقوف عليه، كما سنشير إليه. و لم يعرف القول بالبطلان إلّا من بعض
[١] مفتاح الكرامة، ج ٩، ص ١٦
[٢] جواهر الكلام، ج ٢٨، ص ٥١