هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٠ - الصّورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف عليه
بالنسبة إلى جميع البطون إذا قيل (١) بوجوب شراء بدل الوقف بثمنه.
و الأقوى المنع مطلقا (٢)،
في الصورة الاولى [١] من انتهاء أمد الوقف بالبيع و انتقال الثمن إلى البطن الموجود، بدعوى: أن الوقف على تقدير بقائه يصير ملكا للبطن اللاحق، و بيعه يبطل هذا التقدير، فلذا يختص الثمن بالموجود.
و أمّا بناء على كون الثمن ملكا فعليا للموجود و شأنيا للمعدوم- كما حققه المصنف (قدّس سرّه) هناك [٢]- فلا بد من ملاحظة زيادة المنفعة للجميع، و لا يحلّ بيع الموقوفة لو اختصت زيادة منفعة البدل أو الثمن بالبطن الموجود.
(١) و أمّا إذا قيل بالاختصاص بالبطن الموجود- كما اختاره المحقق (قدّس سرّه) و غيره في دية العبد الموقوف المقتول [٣]- كفى كون البيع أنفع بحال البطن الموجود من إبقاء نفس الموقوفة.
(٢) هذا بيان المختار، و المراد بالإطلاق ما يقابل التفصيل بين حاجة الموقوف عليهم إلى البيع، و عدمه. كما نقله السيد الفقيه العاملي [٤] عن النهاية و الجامع.
و عدّه المحقق الشوشتري قولا ثانيا في المسألة، فقال: «إنّه يجوز البيع إذا كان أنفع بشرط الحاجة الضرورية إلى ذلك، و قد قال بذلك كثير من الأصحاب» [٥].
و تقييد جواز البيع يظهر من الشهيد (قدّس سرّه) في غاية المراد، كما نسبه إليه في الجواهر [٦].
[١] راجع هدى الطالب، ج ٦، ص ٦٣٢
[٢] هدى الطالب، ج ٦، ص ٦٢٧
[٣] شرائع الإسلام، ج ٢، ص ٢١٩
[٤] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٥٧
[٥] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٤٥
[٦] غاية المراد، ج ٢، ص ٢٨ و ٣٠؛ جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٦٤