هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٥٠ - المورد السادس ما إذا مات قريبها و خلّف تركة و لم يكن له وارث سواها
الواقع و بقائها (١) في الواقع على صفة الرقية للمشتري لا يجوّز (٢) البيع، بل الحرية الواقعية و إن تأخّرت أولى من الظاهرية (٣) و إن تعجّلت.
[المورد السادس ما إذا مات قريبها و خلّف تركة و لم يكن له وارث سواها]
و منها (٤): ما إذا مات قريبها و خلّف تركة، و لم يكن له وارث سواها،
(١) معطوف على «كونها» و ضمير «له» راجع إلى المشتري.
(٢) خبر قوله: «و مجرّد صيرورتها» و وجه عدم الجواز ما تقدم آنفا من أنّ المقصود بالبيع- في مثل البيع على من تنعتق عليه- هو الانعتاق واقعا، و زوال الرقية عنها بالمرّة، لا مجرّد حريتها في ظاهر الشرع بحسب الإقرار.
مضافا إلى: أن تشبث أمّ الولد بالحرية حكمة، و ليست علّة ليدور جواز نقلها عن ملك المولى مدارها.
(٣) لكون الحرية الظاهرية في معرض الزوال برجوع المقرّ عن إقراره، بخلاف الواقعية المترتبة على موت المولى و نصيب الولد منها.
ثم إن المصنف (قدّس سرّه) تعرض لنظير هذا المورد في مستثنيات بيع العبد المسلم من الكافر المقرّ بحريته [١]، و علّل فساد البيع بخلل إما في المبيع لو كان حرّا واقعا، أو في المشتري إن كان كاذبا، فيلزم دخوله في ملكه، و المفروض انتفاء السبيل على المسلم.
و هذا التعليل لتكفّله لحكم جهل البائع بصدق المقرّ لعلّه أولى مما أفاده هنا، فتدبّر.
٦- إذا مات قريبها و له مال، و هي وارثته
(٤) معطوف على قوله: «فمن موارده» أي: و من موارد القسم الثاني: ما إذا مات قريبها من أب أو أخ أو اخت، و خلّف تركة، و لم يكن للميت وارث سوى أمّ الولد.
و الحكم في كلّي المملوك هو وجوب شرائه من التركة و إعتاقه، و لو فضل شيء من الإرث كان له. و نقل الإجماع عليه مستفيض، ففي المستند: «و ادعى
[١] هدى الطالب، ج ٦، ص ٣٣٩