هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٥٢ - المورد السادس ما إذا مات قريبها و خلّف تركة و لم يكن له وارث سواها
و هو (١) مختار الجماعة السابقة [١] و ابن سعيد في النزهة [٢]، و حكي عن العماني. و عن المهذب [٣]: إجماع الأصحاب عليه.
و بذلك (٢) يمكن ترجيح أخبار «الإرث» على قاعدة «المنع».
(١) أي: جواز البيع، و المراد به الجواز بالمعنى الأعم الشامل للوجوب، لأنّه مختار الجماعة، لا الإباحة.
(٢) أي: و بإجماع الأصحاب على وجوب الشراء يمكن ترجيح ... الخ. و هذا هو الوجه الأوّل. و المراد بأخبار الإرث: ما دلّ على «أنّ الحر إذا مات و لم يكن له وارث حرّ، و له قرابة رقّ، اجبر مولاه على بيعه بقيمة عدل، فيشترى و يعتق».
و ليس المراد بها ما دلّ على مانعية الرق من الإرث، و أنه يجب التنزل إلى الطبقة المتأخرة. إن لم يكن له وارث حرّ في طبقة ذلك الرق.
فمن تلك الأخبار ما ورد في شراء «المملوك» من دون خصوصية كونه أبا للميت أو ابنا له أو امّا أو غيرها، و هو خبر واحد رواه في دعائم الإسلام عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «أنّه قال: إذا مات الميت و لم يدع وارثا و له وارث مملوك، قال:
يشترى من تركته، فيعتق، و يعطى باقي التركة [بالميراث]» [٤].
و منها: ما ورد في خصوص الأب أو الامّ أو البنت. و أكثر النصوص المعتبرة متكفل لشراء الامّ، كصحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: في الرجل الحرّ يموت و له أمّ مملوكة، قال: تشترى من مال
[١] كالعلّامة في المختلف، ج ٩، ص ٦١؛ و الشهيد في اللمعة، ص ٩٤؛ و الدروس، ج ٢، ص ٣٤٤؛ و الفاضل المقداد في كنز العرفان، ج ٢، ص ١٢٩؛ و المحقق الثاني في جامع المقاصد، ج ٤، ص ٩٨؛ و الشهيد الثاني في الروضة، ج ٨، ص ٤٤ و ٤٥؛ و المسالك، ج ١٣، ص ٤٧.
[٢] نزهة الناظر، ص ٨٢، و هو الحاكي عن ابن عقيل.
[٣] المهذب البارع، ج ٤، ص ١٠٦، حكاه عنه في المقابس.
[٤] مستدرك الوسائل، ج ١٧، ص ١٤٩، الباب ١١ من أبواب موانع الإرث، الحديث: ١