هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٢٩ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
بمطلق (١) السقوط الحاصل بالإسقاط (٢) أو الإبراء (٣) أو بغيرهما (٤)، نظرا (٥) إلى أنّ الراهن تصرّف فيما فيه حقّ المرتهن (٦)، و سقوطه (٧) بعد ذلك لا يؤثّر في تصحيحه.
و الفرق (٨) بين الإجازة و الفكّ: أن مقتضى ثبوت الحقّ له هو صحة
و نتيجة ذلك: أن بيع الراهن حين صدوره كان مقترنا بالمانع، و خارجا عن أدلة الإمضاء، و في زمان انتفاء المانع- بسقوط حق الرهانة- لا عقد حتى يعمّه خطاب «أَوْفُوا». و سيأتي بيان الوجهين الآخرين.
(١) لمّا كان مورد تنظّر العلّامة (قدّس سرّه) خصوص فك الرهن بعد بيع الراهن، نبّه المصنف (قدّس سرّه) على جريان الاحتمالين في مطلق موجبات سقوط حقّ الرهانة، و لا خصوصية للفكّ. و عليه فليس المراد ب «بل» الترقي، بل المقصود مجرد التعميم.
(٢) أي: إسقاط المرتهن حقّ الرهانة مع بقاء الدين في ذمة الراهن.
(٣) أي: إبراء المرتهن عهدة الراهن من الدّين، و يتبعه خروج العين عن كونها رهنا.
(٤) كما لو ضمن شخص دين الراهن، فانتقل إلى ذمة الضامن، فتخرج العين عن حق الرهانة أيضا.
(٥) هذا وجه احتمال عدم لزوم العقد، و تقدم توضيحه آنفا.
(٦) نظير تصرف العاقد الفضولي ببيع مال الغير فضولا، فانتقاله إليه باشترائه من المالك لا يصحّح العقد الذي أوقعه فضولا قبل الاشتراء.
(٧) يعني: سقوط حق المرتهن بعد تصرف الراهن لا يؤثر في تصحيح تصرفه.
(٨) إشارة إلى توهم و دفعه.
أمّا التوهم فهو: أنّ الملاك في عدم تأثير العقد إن كان وقوعه على ما فيه حق المرتهن، و عدم تغير العقد عمّا وقع عليه، فهذا الملاك بعينه موجود فيما إذا أجاز المرتهن أيضا، إذ الإجازة كالفكّ لا تؤثر في العقد الذي وقع على متعلق حق المرتهن.
و أمّا دفع التوهم فقد أشار إليه بقوله: «ان مقتضى ثبوت الحق» و توضيحه: