هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٢٨ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
و الشهيد في الحواشي، و هو (١) الظاهر من المحقق و الشهيد الثانيين.
و يحتمل عدم لزوم العقد بالفكّ- كما احتمله في القواعد (٢)- بل
لأنها لازمة في أصلها ...» [١].
(١) أي: كون الفك بمنزلة الإجازة ملزما لبيع الراهن ظاهر ... الخ، قال المحقق الثاني- في شرح قوله العلّامة (قدّس سرّهما): «فلو افتك الرهن ففي لزوم العقود نظر» بعد بيان الوجهين- ما لفظه: «إذ تصرفه قبل الانفكاك غير محكوم ببطلانه، فكيف يحكم ببطلانه بعده؟ و بهذا يظهر أنّ الحكم باللزوم هو الأقوى» [٢].
و قال الشهيد الثاني (قدّس سرّه) في شرح عبارة الشرائع: «و في عتقه مع إجازة الراهن تردد» ما لفظه: «و على هذا، لو لم يبطله المرتهن إلى أن افتك الرهن لزم» [٣] و نحوه في الروضة. و الظاهر عدم خصوصية للعتق جوازا و منعا.
(٢) لقوله في الجملة المنقولة عنه آنفا: «نظر» و كذلك احتمل الوجهين في رهن التذكرة، كما أشرنا إليه أيضا. أمّا لزوم العقود بالفك فقد نقدم.
و أما عدم لزومها به فلوجوه ثلاثة ذكرها المصنف ثم ناقش فيها:
الأوّل: أنّ بيع الراهن- حال حصوله- لم يكن مشمولا لدليل الإمضاء كوجوب الوفاء بالعقود، و حلّ البيع، لكونه تصرفا في متعلق حق المرتهن، و المفروض عدم لحوق إجازته به حتى تنفّذه، و يصير سببا تامّا للنقل. فالمانع من التأثير مقترن بالبيع، و الذي حصل بعده هو سقوط حقّ الرهانة بسبب الفك أو بموجب آخر، و لكن لا دليل على كفاية السقوط، ضرورة اختصاص التعليل المذكور في صحيحة زرارة- الواردة في نكاح العبد بلا إذن السيد- بالإجازة، و لا وجه للتعدي عنها إلى سقوط الحق.
[١] مفتاح الكرامة، ج ٥، ص ١١٨ و لاحظ: إيضاح الفوائد، ج ٢، ص ١٩
[٢] جامع المقاصد، ج ٥، ص ٧٥
[٣] مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٤٨؛ الروضة البهية، ج ٤، ص ٨٤