هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٥٩ - المورد السادس ما إذا مات قريبها و خلّف تركة و لم يكن له وارث سواها
و لا دليل على بطلانه (١) بالاستيلاد.
و هو (٢) حسن مع وجود الدليل على تعلّق حقّ الغرماء بالأعيان. أمّا لو لم يثبت إلّا الحجر على المفلّس في التصرف و وجوب (٣) بيع الحاكم أمواله في الدّين، فلا يؤثر (٤) في دعوى اختصاصها بما هو قابل للبيع في نفسه، فتأمّل (٥).
و تمام الكلام في باب الحجر إن شاء اللّه.
(١) أي: على بطلان حق الديان بصيرورة الأمة أمّ ولد، لعدم إحراز أهمية حق الاستيلاد من حقّ الديّان، فلا مانع من استصحاب حقّهم الثابت قبل الاستيلاد.
(٢) أي: و جواز البيع لحقّ الديان حسن مع وجود الدليل ... الخ.
ناقش المصنف (قدّس سرّه)- وفاقا لما في المقابس في جواز البيع هنا- بما حاصله: أنّ صغروية المورد لتعلق حقّين بامّ الولد مبنية على تعلق حق الغرماء بأعيان الأموال التي منها أمّ الولد، إذ تكون حينئذ موردا لحقّين: حقّ الغرماء و حقّ الاستيلاد، و يرجّح الأوّل للسبق مع فرض عدم إحراز أهمية حق الاستيلاد منه.
و أمّا بناء على عدم تعلق حق الدّيان بالأعيان بل بذمة المفلّس، و بيع الحاكم أمواله للصرف في ديونه، لم يكن المورد من تعلّق الحقين، بل تعلق حقّ واحد و هو الاستيلاد المقتضي لعدم جواز بيعها. و تعلّق حقّ الديان بذمة المفلّس لا يشرّع قابلية أمّ الولد للبيع، ضرورة أنّ الحجر يوجب بيع الأموال القابلة للبيع مع الغض عن حق الديان، و المفروض عدم قابلية أمّ الولد في نفسها للبيع، فلا يجوز بيعها.
و بالجملة: فلا يؤثر الحجر في جواز بيع ما ليس قابلا في نفسه للبيع.
(٣) معطوف على «الحجر» أي: لم يثبت إلّا وجوب بيع الحاكم ... الخ.
(٤) جواب الشرط في «أما لو لم يثبت» يعني: فلا يؤثر الحجر في دعوى اختصاص الأموال التي يبيعها الحاكم بالأموال القابلة للبيع في نفسها. و المراد بالتأثير تشريع القابلية للبيع فيما لا يقبل البيع بنفسه.
(٥) لعلّه إشارة إلى عدم الفرق في جواز البيع قهرا على مولى أمّ الولد بين تعلق حق الديان بالأعيان، و بين تعلقه بالذمة، إذ جواز البيع القهري الثابت قبل الاستيلاد