هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤٧ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
..........
الثاني: حجر الوارث عن التصرف في التركة إمّا مطلقا، و إمّا فيما يقابل الدين، و هذا حكم كلّي الدين، و لا ينطبق على المقام أعني به استغراق الدين قيمة أمّ الولد، و ذلك لفرض الانعتاق بمجرد الإرث، فلا يبقى مجال للمنع عن التصرف رعاية لحقّ الدّيّان.
الثالث: أنّ أمّ الولد تنعتق من نصيب ولدها، لانتقالها إليه، و انعتاقها عليه بمجرد تملكه لها.
الرابع: أنّ الواجب على الولد تقويم نصيبه من امّه، و دفعه للدّيان، و لا يجب دفع قيمة ما ينعتق منها بالسراية فيما زاد على نصيبه من مجموع التركة.
و قد أوضح (قدّس سرّه) مورد العتق بالسراية قبل العبارة المنقولة في المتن، و أنّه يكون تارة على عهدة الولد، كما إذا كان نصيبه من مجموع التركة يفي بقيمة ما زاد على نصيب الولد من امّه، فيرد النقص على حصته من سائر الأموال. كما إذا خلّف الميت أمّ الولد- و قيمتها مائة دينار- و خمسمائة دينار، و انحصر الوارث في ولدها و أخ له من أبيه، فحصّة كل واحد ثلاثمائة دينار، فينعتق نصف الأمة من نصيب ولدها منها، و يسري العتق إلى الباقي، و يؤدّي الولد إلى أخيه خمسين دينارا من حصته من الخمسمائة دينار، و هي قيمة نصيبه من أمّ الولد.
و اخرى على عهدة الامّ، كما إذا لم يف نصيب ولدها من مجموع التركة بقيمة ما زاد على نصيبه من الامّ، كما إذا خلّف مولاها في المثال المتقدم خمسين دينارا، فحصة الولد من الام و الخمسين هو خمس و سبعون دينارا، و هو ينقص بخمس و عشرين عن قيمتها، فينعتق منها ثلاثة أرباعها، و يسري العتق إلى الربع الآخر، و يجب عليها السعي في قيمة الربع الأخير ليدفع إلى الوارث الآخر.
و لا بأس بنقل جملة مما في المسالك وقوفا على حقيقة الأمر، قال (قدّس سرّه): «لا ريب أنّ مجرد الاستيلاد ليس سببا للعتق. نعم تتشبث به بالحرية، و إنّما تعتق بموت المولى، لأنّ ولدها ينتقل إليه منها شيء، أو ينتقل جميعها إذا كان هو الوارث خاصة، فتنعتق