هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١١٣ - الصّورة السادسة أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة
الملّاك على نحو الملك المطلق (١). و أمّا حبس شخص (٢) الوقف فهو لازم لإطلاقه (٣) و تجرّده عن مسوّغات الإبدال، شرعية كانت كخوف الخراب، أو بجعل الواقف كالاشتراط في متن العقد، فتأمّل (٤).
كما إذا قال: «حبستها بنفسها أو ببدلها».
فالمتحصل: عدم التنافي- في موارد اشتراط التبديل- بين مفهوم الوقف و بين الشرط، هذا تمام ما أفاده المصنف في ردّ تفصيل المحقق الثاني (قدّس سرّه) بين أنحاء الشرط.
و منه ظهر مختار المصنف في المسألة، و سيأتي الاستدلال على نفوذ الشرط بالنص الخاص.
(١) لجواز التصرف في الملك المطلق بالبيع و الهبة و نحوهما متى شاء المالك، ثم التصرف في ثمن البيع كذلك. و لكن البطون ممنوعة من هذا النحو من التصرف في العين الموقوفة.
(٢) أي: حبس شخص العين متفرع على إطلاق الحبس و تجرده عما يجوّز البيع، إمّا بجعل الشارع كالخراب و شبهه، أو بجعل الواقف كمورد الاشتراط في متن العقد.
و نظير الوقف في اللزوم و الجواز عقد البيع، فقد يكون جائزا فيما لو اشترط فيه الخيار لجهة، أو حكم الشارع بجواز الفسخ كما لو تبيّن كون المبيع معيبا. و قد يكون لازما كما إذا بقي على إطلاقه، و لم يحدث بعده أمر مسوّغ للفسخ شرعا، هذا.
(٣) في قبال التصريح في الوقف بحبس العين أو بدلها عند طروء المسوّغات، فلا يكون شخص العين محبوسا حينئذ.
(٤) لعلّه إشارة إلى عدم تعدد الوقف بالنسبة إلى العين الموقوفة و بدلها بعد البيع، بل الوقفية تنشأ بالنسبة إلى نفس العين. و عليه فإن كان حبس شخصها مقتضى إطلاق العقد صحّ اشتراط البيع حتى مع أكل الثمن. و إن كان مقتضى مطلق الوقف لم يصح حتى لو شرط كون الثمن وقفا.