هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٢٢
- مع رجاء التمكّن منه- مراعى (١) بالتمكّن منه في زمان لا يفوت الانتفاع المعتدّ به (٢).
و قد صرّح الشهيد (٣) في اللمعة بجواز بيع الضّالّ (٤) و المجحود- من غير إباق (٥)- مراعى بإمكان التسليم، و احتمله (٦) في التذكرة.
لكن الإنصاف (٧): أنّ الظاهر من حال الفقهاء اتّفاقهم على فساد بيع الغرر
(١) مفعول لقوله: «وقوع» و ضمير «منه» في الموضعين راجع إلى «تسليمه».
(٢) فلو فات زمان الانتفاع المعتدّ به بالمبيع لم يصح، لكونه سفهيّا.
(٣) الغرض من الاستشهاد بكلام الشهيد تأييد ما أفاده بقوله: «فلا مانع» من أن المراد بالفساد عدم العلية التامة للعقد، لا عدم ترتب الأثر رأسا. قال في اللمعة:
«أما الضال و المجحود، فيصح البيع، و يراعى بإمكان التسليم، و إن تعذّر فسخ المشتري إن شاء» [١].
(٤) و هو- بقرينة قوله: «من غير إباق»- العبد الضال الذي يرجى الظفر به.
(٥) هذا التقييد لإخراج العبد الضال و المجحود عن عنوان الإباق الذي ادعي الإجماع على عدم جواز بيعه منفردا.
(٦) يعني: و احتمل العلّامة جواز بيع الضال و المجحود من غير إباق.
لكن الموجود في عبارة التذكرة احتمال صحة بيع الضال فقط، و لم يعطف عليه المجحود، فقال (قدّس سرّه): «الضال يمكن حمله على الآبق ... و العدم» [٢].
و بالجملة: فصرح الشهيد (قدّس سرّه) بجواز بيع الضال و المجحود مراعى بإمكان التسليم يؤيّد إرادة عدم العلية التامة للعقد من الفساد، لا عدم ترتب الأثر رأسا.
(٧) هذا استدراك على قوله: «فحينئذ لا مانع عن التزام ... الخ» و حاصله:
[١] اللمعة الدمشقية، ص ٩٤
[٢] تذكرة الفقهاء، ج ١٠، ص ٤٩