هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٧٢ - المورد السادس ما إذا مات قريبها و خلّف تركة و لم يكن له وارث سواها
و إن قلنا (١) بعدم خروجها عن ملكه، احتمل: تقديم (٢) حقّ المنذور له في العين، و تقديم (٣) حقّ الاستيلاد، و الجمع (٤) بينهما بالقيمة.
و لو كان معلّقا (٥)، فوطأها قبل حصول الشرط، صارت أمّ ولد، فإذا حصل الشرط وجب التصدّق بها، لتقدم سببه (٦).
(١) معطوف على «و قلنا» يعني: و إن كان نذر التصدق مطلقا، و قلنا ببقاء المنذور على الملك قبل إنشاء الصدقة به فأحبلها المالك، ففيه احتمالات ثلاث.
(٢) هذا هو الاحتمال الأوّل، و محصله: تقديم حق المنذور له، بناء على مرجحية السبق الزماني في باب التزاحم. و قد مرّ ضعفه.
(٣) هذا هو الاحتمال الثاني: و محصله: تقديم حق الاستيلاد، إذ المفروض كون الوطء في ملكه. و وجوب الوفاء بالنذر لا يوجب إلّا الحرمة التكليفية، فالوطء حرام، لكن لا يشترط حلية الوطء تكليفا في صيرورتها أمّ ولد، بل المعتبر فيها هي الملكية للمستولد، و المفروض حصولها في المقام.
(٤) هذا هو الاحتمال الثالث، و محصله: الجمع بين الحقين، بإبقاء رقبتها في ملكه رعاية لحق الاستيلاد، و التصدق بقيمتها رعاية للنذر.
(٥) معطوف على قوله: «فإن كان مطلقا» يعني: إن كان العلوق بعد حصول الشرط، فحكمه حكم النذر المطلق. و إن كان قبل حصول الشرط صارت أمّ ولد.
فلو حصل الشرط احتمل فيه وجوه ثلاثة:
الأوّل: كونه مندرجا في تقديم أسبق الحقين المتزاحمين، و حيث إن سبب وجوب التصدق- و هو النذر- مقدّم على سبب الاستيلاد- و هو العلوق في الملك- تعيّن التصدق بها.
(٦) أي: سبب وجوب التصدق، و هذا مبني على مرجحية التقدم الزماني في باب التزاحم. لكنه غير ثابت.