هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٧٦ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
نعم (١) قوّى التحرير موافقته فيما تقدّم عن الشيخ في مسألة الجسد الذي ليس فيه تخطيط. و نسب القول المذكور (٢) إلى الجامع [١] أيضا.
و اعلم (٣) أنّ ثمرة تحقق الموضوع- فيما إذا ألقت المملوكة ما في بطنها-
(١) هذا أيضا استدراك على عدم موافقة العلّامة للشيخ (قدّس سرّهما)، و غرضه توافقهما في صدق وضع الحمل لو ألقت جسدا خاليا من التخطيط، و هو الذي تعرض له المصنف (قدّس سرّه) في إلقاء المضغة، فراجع (ص ٢٦٧). و منشأ الموافقة هو قول العلّامة:
«أو يلقي دما منجمدا [متجسدا] ليس فيه تخطيط ظاهر و لا باطن».
(٢) أي: القول بتحقق الاستيلاد بمجرد استقرار النطفة في الرحم، و قد عرفت أنّ الناسب صاحبا كشف اللثام و المقابس.
(٣) غرضه التنبيه على ما يترتب على إسقاط الحمل من الثمرة شرعا، مع أنّهم اعتبروا في كون الأمة أمّ ولد بقاء الولد حيّا بعد وفات سيّدها، فلو مات الولد في حياته لم تتحرر امّه، و كذا لا عبرة بإسقاط الجنين سواء ولجه الروح أم لا، فلا جدوى حينئذ في ما تقدم من البحث عن صدق الحمل على المضغة و ما قبلها.
وجه عدم الإجداء كون الموضوع «أمّ الولد» و هو غير صادق حسب الفرض لو أسقطته تامّ الخلقة، فكيف بها لو كانت نطفة أو علقة.
فأفاد المصنف (قدّس سرّه): أنّ الأمة التي ألقت ما في بطنها و إن بقيت مملوكة يجوز بيعها، و لكن تظهر ثمرة كونها «أمّ ولد» في ما لو باعها المولى- قبل إلقاء النطفة أو العلقة أو المضغة- بزعم عدم كونها حاملا و عدم صيرورتها أمّ ولد بعد، فأسقطت و تبيّن وقوع البيع مدة الحمل، إذ يحكم ببطلانه، لكون المبيع حال العقد ملكا غير طلق لا يجوز التصرف الناقل فيه.
[١] الجامع الشرائع، ص ٤٧١