هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٣٦ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
للعلم (١) بمناط المستصحب و ارتفاعه. فالمقام (٢) من باب وجوب العمل بالعام، لا من مقام استصحاب حكم الخاص، فافهم (٣).
و أمّا قياس ما نحن فيه (٤) على نكاح العبد بدون إذن سيّده، فهو قياس
و بعبارة اخرى: يعتبر في صدق «نقض اليقين بالشك» وحدة موضوع القضية المتيقنة و المشكوكة، كاليقين بعدالة زيد يوم الجمعة، و الشك في بقائها يوم السبت. و هذا الأمر غير متحقق في المقام من جهة تبدل الموضوع، لأن المتيقن السابق عدم تأثير بيع الرهن، لكونه متعلق حق الرهانة، و المشكوك اللاحق هو بيع المال الطّلق، لسقوط حق المرتهن عنه، و يعمه الأمر بالوفاء حينئذ.
و بهذا ردّ صاحب الجواهر الاستصحاب، فراجع [١].
(١) تعليل ل «لا مجال» و المناط حق المرتهن، و المستصحب هو عدم التأثير.
(٢) هذا نتيجة عدم كون المورد موضوعا لدليل الاستصحاب، و أنّه بعد ارتفاع المانع يرجع إلى العموم.
(٣) لعلّه إشارة إلى: أنّ مجرد العلم بارتفاع مناط الحدوث لا يكفي في العلم بارتفاع الحكم الناشئ عنه، لاحتمال كون المناط حكمة غير مطردة، لا علة يدور الحكم معها وجودا و عدما. فالشكّ في بقاء الحكم موجود مع وحدة القضية المتيقنة و المشكوكة.
فالأولى أن يقال: إنّ التخصيص لمّا كان من الأوّل، فبعد زمان التخصيص يرجع إلى العام و إن لم يكن له عموم زماني كما ثبت في الاصول، بعد كون العقد عقد المالك، بخلاف عقد الفضولي و إجازته بعد التملك [٢].
(٤) غرضه (قدّس سرّه) منع الوجه الثالث، و هو استفادة الحكم من بطلان نكاح العبد
[١] جواهر الكلام، ج ٢٥، ص ٢٠٣
[٢] راجع هدى الطالب، ج ٥، ص ٣٤٢