هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٤٤ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
الصلح عنه وهبته و الإبراء (١) عنه- و لا يجوز (٢) بيعه- لا يخرج (٣) عن كونه طلقا.
و توضيحه: أنّهم حكموا باعتبار العلم بالعوضين في البيع، فلا يصحّ بيع المجهول، للغرر المنهي عنه، سواء أ كان المال عينا خارجية، كصبرة من طعام مجهولة الكيل و الوزن، فلا يصحّ بيعها و إن صحّ هبتها أو الصلح عليها. أم دينا غير منضبط المقدار، فإنّه يجوز للدائن الصلح عليه، و إبراء المديون، و لم يجز بيعه من المديون أو من شخص آخر. و مجرد منع بيع المجهول لا يقتضي جعل «المال المجهول» في عداد ما ليس بطلق [١].
و عليه فلا تدور الطلقية مدار خصوص جواز البيع، كما لا يدور عدم الطلقية مدار منع خصوص البيع، بل يتوقف صدق «عدم الطلق» على منع كافة النواقل، فالوقف و الرهن و أمّ الولد لا يقع عليها شيء من التصرفات، لكونها غير طلق.
(١) هذه الكلمة قرينة على أن مراد المصنف بالمال المجهول هو الأعم من العين الشخصية و الكلّية.
(٢) معطوف على «يجوز» و الضمائر البارزة راجعة إلى المجهول.
(٣) خبر «أن المجهول» و ضميره راجع إليه، و المراد به المال المجهول.
[١] اورد عليه بعدم تمامية الاستشهاد بمنع بيع المجهول، و ذلك لأنّ الكلام فعلا في موانع الطّلق، الذي هو صفة في المبيع يمنع من استقلال المالك في التصرف فيه، مثل كونه وقفا أو رهنا، فلو كان المنع لخصوصية في البيع مثل كونه غرريا، أو في المتعاملين كعدم البلوغ، أو في الأسباب، كان أجنبيّا عما نحن فيه، إلّا أن تكون الجهالة قائمة بالعوضين لا بالمتعاملين [١].
[١] حاشية المكاسب للمحقق الأصفهاني، ج ١، ص ٢٧٦