هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٢٥ - و أمّا الوقف المنقطع
سواء (١) أراد بيع الواقف أو بيع الموقوف عليه، كما يدلّ عليه (٢) كلامه المحكيّ عنه في مسألة السّكنى،
جعل له سكناها، إذ لو كان مدلول الإنشاء جعل منفعة الدار- و هي طبيعي السكنى فيها- للساكن من دون لحاظ قيامها بشخصه لزم صحة إيجارها.
ثانيهما: أن يكون ثمرة الوقف المنقطع مجرد حق الانتفاع بالعين، فلم ينتقل إليه العين و لا المنفعة.
فإن تمّ الأمران اتجه جواز بيع الموقوفة، لأن رضا الموقوف عليه إسقاط لحقّ انتفاعه، و من المعلوم أن لكل ذي حق إسقاط حقه، فيزول تعلق الموقوف عليه بالوقف، و يجوز للواقف بيعه حينئذ، لصيرورته ملكا خالصا له.
لكنّ في قابلية حق الانتفاع للإسقاط تأمّلا سيأتي.
(١) يعني: يعني: أن للتأمل في كلام التنقيح مجالا، سواء أ كان مقصوده بيع الواقف مع رضا الموقوف عليه، أم بيع الموقوف عليه مع رضا الواقف.
(٢) يحتمل في مرجع هذا الضمير و جهان:
الأوّل: ما أفاده العلّامة الشهيدي (قدّس سرّه) [١] من أنه «تجويز البيع عند اتفاق الواقف و الموقوف عليه. و لعلّ نظره في موضع الدلالة إلى قوله- أي: قول الفاضل المقداد (قدّس سرّه): و لو من دون نظر مالك الانتفاع أو المنفعة، حيث إنّه يدل على جواز البيع مع رضا الواقف و الموقوف عليه بطريق أولى».
و وجه الأولوية: أنّ جواز البيع مع استقلال مالك العين- و عدم رضا الموقوف عليهم- يدلّ على جوازه مع رضا مالك المنفعة أو الانتفاع بطريق أولى.
و بناء على هذا يكون مقصود المصنف (قدّس سرّه) من الاستشهاد بعبارة التنقيح تثبيت ما نسبه إليه من جواز البيع، بلا نظر إلى خصوصية كون البائع هو الواقف أو الموقوف عليه.
[١] هداية الطالب إلى أسرار المكاسب، ص ٣٥٨