هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١١٦ - الصّورة السادسة أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة
لا حرج عليه (١) فيه. و إن شاء (٢) جعله شروى (٣) [سري] الملك. و إنّ (٤) ولد عليّ و مواليهم و أموالهم إلى الحسن بن علي. و إن كانت (٥) دار الحسن بن علي
(١) أي: لا حرج على الإمام المجتبى عليه الصلاة و السلام في بيع نصيب من أعيان الموقوفة لأجل أداء ما عليه من ديون.
(٢) أي: و إن أحبّ الإمام المجتبى (عليه السلام) جعل نصيبا من الوقف ملكا خالصا لنفسه. و هذه فقرة ثانية تدل على جعل السلطنة على إبطال بعض الوقف.
(٣) كذا في نسختنا، و لكن في الكافي «سري الملك» و في الوسائل نقلا عن التهذيب «شروى الملك» و كذا في الوافي. و لكن الموجود في التهذيب «شراء الملك».
و كيف كان فمعنى «السري» النفيس [١] و الرفيع [٢]، فالمراد ب «سري الملك» شريف الملك و رفيعه، و هذا كناية عن جعل الوقف ملكا طلقا، فإنّ رفعة الملك و شرافته بتمامية سلطنة المالك عليه، و هو يستلزم بطلان الوقف حينئذ، و هو أعلى من شرط البيع، فلاحظ.
و معنى «شروى الملك» مثله [٣]، يعني: يجعل الوقف كالملك الطّلق يتصرف فيه بما شاء.
(٤) الجملة مستأنفة أو معطوفة على «فإن أراد» يعني: ورد في هذه الصحيحة:
أنّ أمر ولد عليّ (عليه السلام) و أموالهم بيد الحسن (عليه السلام)، و ليس المقصود تعيين الناظر للوقف، لما تقدم بقوله (عليه السلام): «و أنه يقوم على ذلك الحسن» فالمراد هنا جعل الولاية بمعنى آخر.
(٥) يعني: و إن كان الإمام المجتبى (عليه السلام) ساكنا في غير دار الصدقة، و لم يكن محتاجا إلى سكناها، فإن أراد (عليه السلام) أن يبيع دار الصدقة و يقسّم ثمنها أثلاثا فليفعل.
[١] مجمع البحرين، ج ١، ص ٢١٦
[٢] لسان العرب، ج ١٤، ص ٣٧٨
[٣] مجمع البحرين، ج ١، ص ٢٤٥، لسان العرب، ج ١٤، ص ٤٢٨