هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٣٢ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
بناء (١) على أن هذا العقد غير لازم (٢)، فيستصحب حكم الخاصّ.
و ليس (٣) ذلك محلّ التمسك بالعام، إذ (٤) ليس في اللفظ عموم زماني حتى يقال: إنّ المتيقن خروجه هو العقد قبل السقوط، فيبقى ما بعد السقوط داخلا في العامّ.
الحواشي. نعم هذه الحكومة ظاهرية لا واقعية كما هو واضح.
(١) إذ بناء على بطلان بيع الراهن بدون إذن المرتهن- كما يراه صاحب المقابس (قدّس سرّه)- لا مجال لهذا الاستصحاب، ضرورة عدم إجداء الإجازة فضلا عن الفك و الإسقاط.
(٢) هذا تقريب الاستصحاب، و الغرض منه إثبات فساد بيع الراهن، لا صحته و تزلزله كما في البيوع الخيارية. فالمقصود استصحاب عدم الملكية.
و لعلّ الأولى في تقريبه ما حكاه صاحب الجواهر (قدّس سرّه) عن المستدلّ به، حيث قال: «مضافا إلى استصحاب حال العقد قبل الفك من عدم التأثير» [١].
(٣) أي: و ليس بيع الراهن- بعد الفك و سقوط حقّ المرتهن- محلّا للتمسك بالعام. و هذا إشارة إلى توهم منع التمسك بالاستصحاب، و تقدم بقولنا: «فإن قلت ...».
(٤) تعليل لقوله: «ليس» و دفع للتوهم المزبور، و توضيحه: أنّ الزمان لم يؤخذ مفرّدا و مكثّرا للموضوع ليكون العقد في كل زمان موضوعا مستقلا لحكم العام حتى يقال: إنّ العقد المقيد بزمان معيّن قد خرج عن حيّز العام، و يشك في خروجه في غير ذلك الزمان، فيتمسك بالعام، لكونه من الشك في التخصيص الزائد.
بل الزمان اخذ ظرفا للحكم، فإذا خرج فرد كان ذلك فردا واحدا، و لا يكون خروجه في زمان آخر تخصيصا زائدا ليتمسك بالعام.
فتلخص: أنّ سقوط حق المرتهن ليس كالإجازة ملزما للعقد، بل العقد باق
[١] جواهر الكلام، ج ٢٥، ص ٢٠٢