هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٢٢ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
فلا تباع (١) في ثمن رقبتها، لأنّ (٢) غاية الأمر كونها بالنسبة إلى الثمن كجارية اخرى يحتاج إليها.
و مما ذكرنا (٣) يظهر الوجه في استثناء الكفن و مئونة التجهيز، فإذا كان للميّت (٤) كفن و أمّ ولد، بيعت في الدّين، دون الكفن، إذ يصدق أنّ الميّت لم يدع ما يؤدّي عنه الدين عداها (٥)،
متفرّع على تقديم جواز بيع أمّ الوالد على استثناء بعض الأموال عن بيعها وفاء للدين.
و حاصل هذا الفرع: أنّ من مستثنيات الدين الخادم اللائق بحال المديون، فلو كانت أمّ الولد مما يحتاج إليها السيد للخدمة كانت هي من جملة المستثنيات، و لا يجوز بيعها حينئذ. فكما لا تباع جارية المديون- المحتاج إلى خدمتها- لوفاء الدين، لكونها كدار السكنى و النفقة، فكذا لا تباع أمّ الولد و إن كان في ثمن رقبتها.
(١) جواب الشرط في «لو كان».
(٢) تعليل لعدم بيعها، و تقدم توضيحه آنفا.
(٣) أي: من جواز بيعها مع وجود مستثنيات الدين- إن لم يكن للمولى مال يفي به الدين- يظهر ...، و هذا فرع آخر مما يتفرع على جواز بيع أمّ الولد.
و حاصله: أنّ ما يستثنى من تركة الميّت الكفن، و مئونة التجهيز لخروجها من الأصل قبل أداء الدين. فلو ترك الكفن و أمّ الولد- مع كون ثمنها دينا على الميت قدّم المستثنى، و هو الكفن، و بيعت في ثمن رقبتها، و ذلك لصدق الضابطة الواردة في رواية عمر بن يزيد: من أنّ السيد لم يدع من المال شيئا ليؤدّى به الدّين سوى نفس أمّ الولد، لفرض عدم كون الكفن و مئونة التجهيز مالا يؤدّى به الدّين.
(٤) أي: للميّت المعسر، حيث لم يكن له في حياته- سوى المستثنيات- مال لأداء ثمن أمّ ولده، فإعساره بعد الموت بعدم مالكية مئونة التجهيز.
(٥) أي: عدا أمّ الولد، فتباع في ثمنها.