هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٢٤ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
و اشترى به. أمّا (١) لو اشترى في الذمة، ثم استدان ما أوفى به البائع، فليس بيعها في ثمن رقبتها، بل ربما تؤمّل (٢) فيما قبله، فتأمّل (٣).
و لا فرق (٤) بين بقاء جميع الثمن في الذمّة أو بعضه،
(١) هذا هو النحو الثالث، و حكمه عدم جواز البيع، لأنّ ما استقرّ في ذمة السيد ليس ثمنا، بل ما أوفى به الثمن دين عليه.
(٢) المتأمل- بل المانع- هو المحقق الشوشتري، قال (قدّس سرّه): «و لو استدان لأداء الثمن و أدّاه منه، أو اشتراها بذلك الثمن الذي استدانه بعينه، و سلّمه إلى البائع، فقد سقط حق البائع عنه و عن الأمة، و بقي حق الدين، و حكمه كسائر الديون» [١]، ثم نقل كلام ابني زهرة و إدريس (قدّس سرّه) هما القائلين بجواز بيعها لو استدان لثمنها مع عجزه عن وفاء الدين، ثم قال: «و الأصح ما ذكرناه».
و لا يبعد ما ذكره، لعدم صدق «ثمن أمّ الولد» على ما في ذمته، لأنّه ليس عوضا عن الأمة، و أنّ ما في ذمته مال الغير الذي استدانه منه. و ليس عنوان الثمنية للأمة منطبقا عليه. و الجمود على ظاهر عنوان «ثمن رقبتها» يقتضي المصير إلى ما ذهب إليه في المقابس، فتدبّر.
(٣) إشارة إلى: أنّ معنى قوله: «تباع في ثمن رقبتها» هل هو نفس الثمن الكلّي الواقع في ذمته بدلا عن الأمة؟ فكأنّه قيل: «تباع في دين هو نفس ثمن الأمة» فيصدق على نفس الثمن الكلي في الذمة، و على المال الذي استدانه و اشترى بعينه الجارية، و لا يصدق على غير هاتين الصورتين من الصور. بل يمنع صدقه على المال الذي اقترضه و اشترى بعينه الجارية، لعدم اشتغال ذمته به بعنوان كونه ثمنا للجارية، كما لا يخفى.
أم معناه «الدين الذي نشأ لأجل ثمن الجارية» فيصدق على جميع الصور.
(٤) هذا فرع ثالث من فروع جواز بيع أمّ الولد في ثمن رقبتها حال حياة المولى،
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٧٦