هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٢٢ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
عن ذلك (١) ببناء (٢) العتق على التغليب- كما فعله المحقق الثاني في كتاب الرهن، في مسألة عفو الراهن عن جناية الجاني على العبد المرهون- مناف (٣) لتمسّكهم في العتق بعمومات العتق، مع أنّ العلّامة (٤) (قدّس سرّه) في تلك المسألة قد جوّز العفو
المرغّبة في التحرير- كما في الجواهر [١] أيضا- كمعتبرة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام): «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) من أعتق مسلما أعتق اللّه العزيز الجبار بكلّ عضو منه عضوا من النار» [٢]. فلو لا هذا الإطلاق لم يجد مجرّد بناء العتق على التغليب في الخروج عن إجماعهم على عدم وقوع الإيقاعات مراعاة.
(١) أي: عن وقوع عتق الراهن موقوفا على إجازة المرتهن.
(٢) متعلق بالاعتذار، و هذا مضمون كلام المحقق الثاني (قدّس سرّه)، و تقدّم آنفا.
(٣) خبر قوله: «و الاعتذار» و وجه المنافاة: أنه لو كان العتق لأجل بنائه على التغليب لكان اللازم التمسك به لا بعمومات العتق، هذا [١].
(٤) ظاهر العبارة بحسب السياق أنّه إشكال آخر على الاعتذار المزبور، و حاصله: أنّ العلّامة (قدّس سرّه) ألحق العفو عن الجناية- الذي هو من الإيقاعات- بالعتق
[١] لكن فيه ما قيل: من عدم المنافاة، لأنّ مرجع التمسك بعمومات العتق إلى ترجيحها لأجل بنائه على التغليب، كتقديم دليل الحرمة على دليل الإباحة في صورة الدوران بينهما لوجوه مذكورة في محلّها، فتدبر.
مضافا إلى: أن دعوى عدم استنادهم إلى التغليب عهدتها على مدّعيها، و إلّا ففي مفتاح الكرامة: «و قد طفحت عباراتهم في المقام بالاستدلال بأن العتق مبني على التغليب» [٣] و لا بد من مزيد التتبع.
[١] جواهر الكلام، ج ٢٥، ص ٢٠٦
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ٢، الباب ١ من أبواب العتق، الحديث: ١، و نحوه سائر أحاديث الباب
[٣] مفتاح الكرامة، ج ٥، ص ١١٧