هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٧٥ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
بما (١) ذكرناه: «أنّ (٢) الجمع بين فتاوى الأصحاب و أدلتهم مشكل جدّا، حيث (٣) إنّهم قيّدوا الدّين بكونه ثمنا، و حكموا (٤) بأنّها تعتق على ولدها من نصيبه، و أنّ ما فضل عن نصيبه ينعتق بالسّراية، و تسعى (٥) في أداء قيمته.
و لو قصدوا: أنّ أمّ الولد أو سهم الولد مستثنى من الدّين- كالكفن- عملا بالنصوص المزبورة (٦)، فله وجه. إلّا أنّهم (٧) لا يعدّون ذلك (٨) من المستثنيات، و لا ذكر في النصوص (٩) صريحا» انتهى [١].
و أنت خبير بأنّ النصوص المزبورة (١٠) لا تقتضي سقوط حقّ الدّيّان، كما لا يخفى.
هذا توضيح كلام صاحب المقابس (قدّس سرّه).
(١) متعلق ب «أورد» أي: أورد بالوجوه الأربعة المنقولة عن المقابس.
(٢) الجملة في محل النصب على المفعولية ل «قول» و هذا كلام المقابس.
(٣) هذا بيان إعضال الجمع بين فتاوى الأصحاب و أدلتهم.
(٤) معطوف على «قيّدوا» و هذا أحد الحكمين.
(٥) معطوف على «ينعتق» و هذا ثاني الحكمين، و المفروض تمانعهما.
(٦) الدالة على منع بيعها إلّا في ثمنها.
(٧) استدراك على توجيه كلامهم بجعلها من مستثنيات الدين.
(٨) أي: أمّ الولد، أو خصوص نصيب الولد منها.
(٩) أي: لم يذكر استثناء الامّ- أو خصوص نصيب الولد- في النصوص.
(١٠) هذا ردّ ما في المقابس، و الأولى تبديله ب «و ذلك» ليكون تعليلا لقوله:
«يظهر».
و كيف كان فمحصّل الإيراد على المحقق الشوشتري هو: أن النصوص المانعة
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٧٨- ٧٩