هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٨٤ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
و وجود (١) العلّة، و هي كونها في معرض الانعتاق من نصيب ولدها.
و يردّ الأوّل (٢): منع إطلاق يقتضي ذلك (٣)، فإنّ (٤) المتبادر من «أمّ الولد» صنف من أصناف الجواري باعتبار الحالات العارضة لها بوصف المملوكية، كالمدبّر (٥) و المكاتب [١].
(١) معطوف على «إطلاق» و هو إشارة إلى العلّة المستنبطة التي يحتمل اعتماد الطوسيّين عليها. و هي التشبث بالحرية.
(٢) هذا ردّ الوجه الأوّل، و محصّله: منع إطلاق «أمّ الولد» على الأمة التي كان حملها سابقا على الملك، فإنّ المتبادر من هذا العنوان هو الأمة التي حملت بالولد من مولاها في حال مملوكيتها له، لا مطلقا، و إن كانت زوجة له. فكما أنّ «المكاتب» و «المدبّر» وصفان لبعض المماليك باعتبار عروض حالة التدبير و الكتابة عليهما، و اتصافهما بالعناوين المزبورين، فكذا عنوان «أمّ الولد».
و عليه فلا يراد هنا معناها لغة و عرفا الصادق على مطلق الجارية ذات الولد- سواء أ كان من مولاها أم من زوجها أم من غيرهما لشبهة- حتى يندرج المقام فيه، و يقال بكفاية كون ولدها ابنا للسيد و إن حملت به قبل تملّكها.
(٣) أي: يقتضي شمول العنوان للأمة التي سبق حملها على الملك.
(٤) هذا تعليل لمنع الإطلاق، قال في الرياض: «لانصرافه- أي إطلاق أمّ الولد- بحكم التبادر إلى التي علقت به في الملك، لا في الأمرين» [١].
(٥) و هو الذي أنشأ المولى حريّته معلّقا على وفاته، فقال له: «أنت حرّ بعد
[١] هذا لا يخلو من خفاء. و فرق واضح بين عنوان «أمّ الولد» و بين غيره من العناوين التي لا تنطبق على غير المملوك كالمكاتب و المدبّر، لأنّ هذين الوصفين من
[١] رياض المسائل، ج ١٣، ص ١٠٩- ١١٠؛ و لاحظ المسالك، ج ١٠، ص ٥٢٦؛ الجواهر، ج ٣٢، ص ٣٢٣- ٣٧٤