هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣١٣ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
«السلطنة» و أصالة (١) بقاء جواز بيعها في ثمن رقبتها قبل الاستيلاد.
و لا يعارضها (٢) أصالة بقاء المنع حال الاستيلاد قبل العجز عن ثمنها، لأنّ (٣) بيعها قبل العجز ليس بيعا في الدّين، كما لا يخفى.
و يندفع (٤) أصل المعارضة بأنّ أدلة وجوب أداء الدين مقيّدة بالقدرة
(١) معطوف على «قاعدة» أي: فتبقى أصالة الجواز ... الخ.
(٢) أي: لا يعارض أصالة بقاء الجواز أصالة بقاء المنع. توضيحه: أن استصحاب جواز البيع قبل الاستيلاد معارض باستصحاب المنع حال الاستيلاد قبل العجز عن ثمنها و إعسار المولى عنه. فلا يصلح الاستصحاب لإثبات الجواز، فلا يثبت مذهب المشهور و هو جواز البيع.
و هذه المعارضة تظهر من السيد المجاهد (قدّس سرّه) القائل بجواز بيعها في حياة السيد، حيث قال في جملة كلامه: «لا يقال: يعارضها- أي عمومات الصحة- أصالة بقاء عدم جواز بيعها. لأنّا نقول ... بل أصالة بقاء جواز البيع يقتضي الحكم به حينئذ، فيتحقق التعارض بين الاستصحابين» فراجع [١].
(٣) هذا تعليل لعدم معارضة الأصلين، توضيحه: أنّ الاستصحاب منوط ببقاء موضوعه، و هو مفقود في استصحاب المنع، لأنّ موضوعه عدم كون البيع في ثمن رقبتها.
و إن شئت فقل: إنّ الموضوع في جواز البيع هو إعسار المولى، و في المنع عن البيع هو إيساره، فهما نظير السفر و الحضر. و ليس اليسر و العسر في المقام نظير تبدل حالات الموضوع، بل نظير السفر و الخصر و الفقر و الغنى بالنسبة إلى الأحكام.
(٤) هذا دفع ما تقدم من المعارضة بين منع بيع أمّ الولد في حياة السيد و بين وجوب أداء الدين. و التعبير ب «أصل المعارضة» لأجل عدم الموضوع للمعارضة
[١] المناهل، ص ٣١٩