هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٧٨ - المورد الثاني بيعها في كفن مولاها
و أمّا (١) بناء على ما تقدّم (٢) من جواز بيعها في غير ثمنها من الدّين- مع أنّ (٣) الكفن يتقدّم على الدّين- فبيعها له (٤) أولى.
بل اللازم ذلك (٥)
(١) معطوف على «بناء على ما تقدم نظيره في الدين» و هذا ثاني وجهي الجواز، و الفارق بينه و بين الأوّل أنّ مقتضى هذا الوجه أولوية جواز بيعها في الكفن من جوازه في الدين.
توضيحه: أنّ الحقوق المتعلقة بمال الميت- و هي الكفن و الدين و حق أمّ الولد و الإرث- لا تكون في مرتبة واحدة، فالكفن مقدّم على الدين، لأنّه أول ما يبدأ به، و الدّين مقدّم على حق الاستيلاد عند المزاحمة، و هو مقدّم على الإرث.
و تقدّم حق الميت- من جهة الكفن- على حق الديان ينتج وجوب صرف أمّ الولد في الكفن.
و بعبارة اخرى: يقدّم الكفن على الدين مطلقا و لو كان ثمن رقبتها، فلو مات المولى و خلّف أمّ ولد لم يؤدّ ثمنها، و لم يكن له كفن، بيعت في كفنه بلا إشكال.
فلو بيعت و صرف الثمن في دين المولى من رقبتها، كان ذلك خلاف دليل تقديم الكفن على الدين، فتعيّن صرف الثمن في الكفن. و حيث إنّه لا ريب في تقدّم دين ثمن الرقبة على حق الاستيلاد، فبالأولوية يكون الكفن مقدّما على حق الاستيلاد.
و الحاصل: أن هذا الوجه الثاني يقتضي جواز بيعها في الكفن مطلقا بالأولوية، سواء قيل باختصاص جواز البيع بثمن رقبتها أم بعمومه لوجوه الدين.
(٢) يعني: في (ص ٣٤٥) حيث قال: «خلافا للمحكّي عن المبسوط، فجوّز البيع حينئذ مع استغراق الدين، ... الخ».
(٣) هذا مناط الأولوية، كما عرفت توضيحه.
(٤) أي: للكفن.
(٥) أي: جواز بيعها، و هذا هو الوجه الثالث المبني على حصر جواز بيعها في