هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٢٠ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
و من أجل ذلك (١) جوّزوا (٢) عتق الراهن هنا مع تعقب إجازة المرتهن (٣)، مع أنّ الإيقاعات عندهم لا تقع مراعاة (٤).
(١) أي: و من أجل كون إجازة المرتهن من قبيل رفع المانع عن تأثير بيع الراهن- و لا دخل لها في المقتضي- جوّزوا للرّاهن عتق مملوكه المرهون إذا تعقبه إجازة المرتهن. مع أن العتق إيقاع، و ادعي الإجماع على عدم جريان الفضولية في الإيقاعات. فلو كانت إجازة المرتهن ناقلة لزم وقوع العتق مراعى بمعنى تأخره و انفصاله عن صيغته.
و عليه فصحة العتق مراعى بإجازة المرتهن تشهد بأنّ مرادهم من منع الإيقاع الفضولي هو ما إذا كان القصور في المقتضي، كما إذا لم يكن المعتق مالكا أو من يقوم مقامه.
(٢) ظاهره كون الجواز مذهب الكل أو الجلّ، و هو كذلك، فإنّ السيد العاملي (قدّس سرّه) لم يحك الخلاف إلّا عن شيخ الطائفة و أتباعه كابني زهرة و حمزة و سلّار [١]، و هو جار على مبناهم من عدم جواز الفضولي مطلقا.
نعم قد يشكل مخالفة الشهيد (قدّس سرّه) في محكّي الدروس. و قد يوجّه- كما في الجواهر [٢]- بأن يكون مراد الجميع مع عدم تعقب الإجازة، فتأمّل.
(٣) قال المحقق (قدّس سرّه): «و في صحة العتق مع الإجازة تردد، و الوجه الجواز» [٣].
(٤) مقصوده بالمراعى هو الموقوف، أي: لا تقع موقوفة على الإجازة، و إلّا فاصطلاحهم في المراعى هو وقوع الشيء صحيحا في نفس الأمر، و يكون وجود الموقوف عليه كاشفا محضا عن صحته من حين وقوعه. و اصطلاحهم في الموقوف هو ما بقي من علته التامة جزء لم يتحقق بعد [٤].
[١] مفتاح الكرامة، ج ٥، ص ١١٧
[٢] جواهر الكلام، ج ٢٥، ص ٢٠٦
[٣] شرائع الإسلام، ج ٢، ص ٨٢
[٤] جامع المقاصد، ج ٥، ص ١٤٥، مفتاح الكرامة، ج ٥، ص ١٩٩