هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٧٨ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
فذكر (١) صور إلقاء المضغة و العلقة و النطفة في باب العدّة إنّما هو لبيان انقضاء العدّة بالإلقاء (٢)، و في (٣) باب الاستيلاد لبيان كشفها عن أنّ المملوكة بعد الوطء صارت أمّ ولد (٤).
أنه يردها إلى البائع» [١].
(١) غرضه أنّ الفقهاء (قدّس سرّهم) تعرّضوا لإلقاء النطفة و ما بعدها- من مراحل تكوّن الجنين- في موضعين، أحدهما باب عدة طلاق الحامل، و ثانيهما باب الاستيلاد.
و المناط في الأوّل هو الموضوعية، و في الثاني الطريقية.
يعني: لوحظ إلقاء الحمل بمراتبه- من النطفة و العلقة و غيرهما- موضوعا في باب العدة، لأنه موضوع لحكم الشارع بانقضاء العدة. و لوحظ طريقا في باب الاستيلاد، لأنّ الموضوع عنوان «أمّ الولد» و الإلقاء المزبور كاشف عن تحققه حين البيع. فلو علم بالحمل بأمارة اخرى غير الإلقاء ترتب عليه الحكم و هو فساد البيع أيضا.
(٢) كقول العلّامة في عدة الحامل: «تنقضي العدة من الطلاق و الفسخ بوضع الحمل في الحامل و إن كان بعد الطلاق بلحظة، و له شرطان: الأول: أن يكون الحمل ممّن له العدة ...، الثاني: وضع ما يحكم بأنّه حمل علما أو ظنا، فلا عبرة بما يشك فيه. و سواء كان الحمل تاما أو غير تام، حتى العلقة إذا علم أنها حمل، و لا عبرة بالنطفة» [٢].
(٣) معطوف على «في باب» و المعطوف و المعطوف عليه متعلقان ب «ذكر».
(٤) قال في القواعد في شرائط الاستيلاد: «الثالث: أن تضع ما يظهر أنه حمل و و لو علقة. أما النطفة فالأقرب عدم الاعتداد بها» [٣].
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٦٨
[٢] قواعد الأحكام، ج ٣، ص ١٤٠
[٣] المصدر، ص ٢٥٩