هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٦٨ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
إذ (١) بعد ما ثبت عدم تعلق حق الديان بعينها- على (٢) أن يكون لهم أخذها عند امتناع الوارث من الأداء- فلا مانع عن انعتاقها. و لا جامع (٣) بينها و بين الوقف الذي هو ملك للبطن اللاحق كما هو ملك للبطن السابق.
و أمّا ما ذكره رابعا، فهو إنّما ينافي (٤) الجزم بكون قيمتها بعد الانعتاق متعلّقا بالولد. أمّا إذا قلنا باستسعائها فلا يلزم شيء.
امتناع الوارث عن أداء ما قابلها من الدّين- هو عدم مانع عن انعتاقها، لاستقرار ملك الولد لها، و عدم كونها في معرض الزوال من ناحية تعلق حق الديان بها، حتى يرد عليه ما أورده صاحب المقابس من قوله: «إن ما ادّعاه من الانعتاق على الولد بمثل هذا الملك مما لم ينص عليه الأصحاب ... الخ».
(١) تعليلية، و هذا تقريب ظهور الجواب.
(٢) هذا بيان للمنفي، و هو تعلق حق الديان بالعين، إذ لو كانت أمّ الولد كسائر الأموال التي تركها الميت، جاز للديان أخذها لو امتنع الوارث من الأداء. و المفروض عدم جواز أخذها، و ليس إلّا لتعلق حقهم بقيمتها لا بعينها.
(٣) هذا دفع المقايسة- المذكورة في المقابس- بين أمّ الولد و بين العبد الموقوف، و الأولى أن يقال: «بخلاف الوقف».
و كيف كان، فحاصل دفعها: أنّ القياس مع الفارق، حيث إنّ العبد الموقوف على ولده مثلا يكون متعلقا لحق سائر البطون، فلا بد من إبقائه و عدم جواز بيعه لينتقل إلى البطون اللاحقة. بخلاف أمّ الولد، فإنّها ملك للولد دون غيره، إذ المفروض عدم تعلق حق الديان بها.
(٤) الظاهر- كما استظهره الفقيه المامقاني (قدّس سرّه) [١]- أنّ مراد المصنف (قدّس سرّه) هو: أنّ الإشكال الرابع لا يدفع أصل الانعتاق الذي ادّعاه المسالك، بل يدفع دعوى الضمان
[١] غاية الآمال، ص ٤٥٩