هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٦٩ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
فالضابط (١) حينئذ:
على الولد، إذ للشهيد (قدّس سرّه) دعويان: إحداهما: الانعتاق، و الاخرى ضمان الولد لقيمتها.
و الإشكال الرابع يدفع الثانية، لأنّه ينافي الجزم بكون القيمة بعد الانعتاق على الولد، دون الاولى، فلا بأس حينئذ بالالتزام بكون القيمة على نفس الامّ، و وجوب السعي عليها فيها، فلا يثبت بإشكال المقابس جواز البيع الذي نسب إلى شيخ الطائفة (قدّس سرّه).
(١) يعني: فالضابط في انعتاق أمّ الولد- حين إذ قلنا باستسعائها في ما يزيد على نصيب ولدها منها- هو التفصيل بين كون نصيب الولد من التركة وافيا بقيمتها و عدمه. فهنا صورتان:
الأولى: أن لا يكون انعتاقها مستلزما لورود خسارة على الولد، كما إذا كان نصيبه من التركة ما يساوي قيمة الامّ، و لم يكن دين على المولى، فحينئذ تنعتق الامّ من دون ضمان على أحد. مثلا إذا كان نصيبه من التركة مائة دينار، و قيمة الام مائة دينار أيضا، فيملك الولد نصيبه من التركة بلا ضمان.
الثانية: أن يكون انعتاقها موجبا لضرر مالي و خسارة، فيكون على عهدة المنعتقة لا على الولد المنعتق عليه. و لا فرق في ضمانها بين كون مجموع نصيب الولد مقابلا بالدين أو بعضه.
فالأوّل: كما إذا كان في المثال المزبور دين مستغرق للتركة، فيصير حينئذ نصيب الولد- و هو المائة- مع الضمان، إذ المفروض وجود الدين، فإذا انعتقت الامّ التي تكون قيمتها مائة دينار، فلا بد من دفع ما يقابل قيمتها إلى الدّيّان، فنصيب الولد مملوك مع الضمان.
و الثاني: كما إذا كان نصيبه من التركة مائة دينار مع كون قيمة الامّ مائة دينار أيضا، فيملك الولد نصيبه المزبور مع ضمان بعضه فيما إذا لم يكن الدين