هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٥٧ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح به الأنفس
أن يتفاقم (١) ذلك بينهم بعده. فإن كان (٢) ترى أن يبيع هذا الوقف، و يدفع إلى كلّ إنسان منهم ما وقف له من (٣) ذلك، أمرته.
فكتب (٤) بخطّه: و أعلمه أنّ رأيي: إن كان قد علم الاختلاف بين (٥) أرباب الوقف أنّ (٦) بيع الوقف
الحديثية. و الظاهر أن الجملة عطف تفسير للاختلاف الشديد، يعني: يخاف من بلوغ منازعة أهل الوقف- إلى مرتبة عظيمة- أن يتوتر فيها الأمر.
(١) قال في اللسان: «و تفاقم الأمر، أي: عظم» [١] يعني: يشتدّ النزاع بعد إختلاف أرباب الوقف.
(٢) هذا سؤال ابن مهزيار منه (عليه السلام) عن أنه لو جاز للواقف- في حالة وقوع الخلف بين الموقوف عليهم- البيع، فليأمر (عليه السلام) ذلك الرجل بالبيع، و جعل الثمن حصصا بعدد الموقوف عليهم، و دفعها إليهم.
(٣) متعلق ب «يدفع» و المشار إليه هو الثمن، فلو كان الموقوف عليهم عشرة أشخاص قسّم الثمن عشرة أجزاء، و دفع إلى كلّ منهم حصّته.
(٤) معطوف على «و كتبت إليه» و الضمير المستتر راجع إلى الإمام (عليه السلام)، و المكتوب إليه هو علي بن مهزيار. و تقدير الكلام: أن الراوي عن ابن مهزيار- و هو العباس بن معروف أو أحمد بن محمد بن عيسى- قال: إن الإمام كتب إلى ابن مهزيار: و أعلمه ... الخ. و الجواب منقول عن ابن مهزيار بالمعنى، إذ لو كان منقولا باللفظ كان المناسب تعبير ابن مهزيار ب «كتب إليّ» لا «فكتب إليه».
(٥) كذا في نسخ الكتاب، و لكن الموجود في الوسائل و الكافي و التهذيب و الفقيه «ما بين أصحاب الوقف».
(٦) كذا في نسخ الكتاب، و هو موافق لما في الفقيه بزيادة «الواو» و لكن في
[١] لسان العرب، ج ١٢، ص ٤٥٧