هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠٤ - المورد الثالث إذا جنت على غير مولاها في حياته
و كيف كان (١)، فإطلاقات حكم جناية مطلق المملوك (٢) سليمة عن المخصّص.
و لا يعارضها (٣)
(١) يعني: سواء تمّ توجيه كلام المبسوط و الروايتين بإرادة تحمّل الخسارة، أم لم يتم- لوجود القرينة في كلام الشيخ على إرادة تعيّن الأرش، و كذا ظهور الروايتين في ذلك- فالمعوّل عليه هو إطلاق النصوص المتكفّلة لحكم جناية المملوك، سواء أ كان الجاني قنّا أم أمّ ولد، أم مكاتبا، مثل معتبرة زرارة المتقدمة في (ص ٣٩٣) الواردة في عبد قتل حرّا، و معتبرة فضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «أنه قال في عبد جرح حرّا، فقال: إن شاء الحرّ اقتصّ منه، و إن شاء أخذه إن كانت الجراحة تحيط برقبته، و إن كانت لا تحيط برقبته افتداه مولاه. فإن أبى مولاه أن يفتديه كان للحرّ المجروح من العبد بقدر دية جراحه، و الباقي للمولى، يباع العبد، فيأخذ المجروح حقّه، و يردّ الباقي على المولى» [١].
و الحاصل: أنّ ما ذهب إليه المشهور- من التخيير بين دفع المملوك الجاني إلى المجني عليه، و بين التفدية- يستفاد من النصوص الواردة في جناية المملوك خطأ، بلا فرق بين أصنافه من المدبّر و أمّ الولد و القنّ.
(٢) الشامل لأمّ الولد التي هي محل البحث، يعني: فلا مانع من شمول إطلاقات حكم جناية مطلق المملوك لأمّ الولد.
(٣) الظاهر أنه تعريض بما في الجواهر من قوله- بعد نقل استثناء بيعها لو جنت على مولاها أو على أجنبي عن الروضة-: «و فيه: أنّ التعارض من وجه، و لا دليل على الترجيح، بل لعلّه للثاني، باعتبار اقتصار النص و الفتوى على الجواز فيما عرفت. فيتجه حينئذ القول في الجناية الموجبة للمال التزام المولى به من غير ثمنها» [٢].
[١] وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ١٥٤، الباب ٨ من أبواب ديات النفس، الحديث: ٢
[٢] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٧٨