هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠٣ - المورد الثالث إذا جنت على غير مولاها في حياته
و ما جنى هو و أمّ الولد فالمولى ضامن لجنايتهم» [١].
و المراد من جميع ذلك (١): خروج دية الجناية من مال المولى المردّد بين ملكه الجاني (٢) أو ملك آخر.
ففي الوسائل هكذا: «المعتق عن دبر فهو من الثلث، و ما جنى هو و المكاتب ...».
و طرح صاحب المقابس كلتا الروايتين لضعف السيد، و موافقة العامة [٢].
و لم يحملهما على ما في المتن.
(١) أي: أن المراد- من كون «أرشها على سيّدها» الوارد في الرويتين و كذا في ديات المبسوط- هو تحمل المولى لخسارة جناية أمّ ولده إما بتسليم الأمة إلى المجني عليه، و إمّا بدفع أرش الجناية.
(٢) صفة ل «ملك» و تذكير الوصف بلحاظ الملك، و إن كانت الجناية من أمّ الولد.
و توجيه ذلك بأنّ دفع الأمة خارجا ضرر على السيد كالفداء ممنوع بأنّ تسليمها للمجني عليه كما أنّه ضرر على المولى من حيث خروج المال عن ملكه، كذلك ضرر على أمّ الولد من حيث صيرورتها رقّا خالصا و انقطاع تشبثها بالحرية.
و يؤيّده: أنّ الخسارة المالية من حيث نفس أمّ الولد غير ملحوظة، و إلّا فجنايتها في حقوق اللّه المنصوص في كونها في بدنها أيضا خسارة في مال السيد.
فيعلم أنّ التقابل بين ضرر متوجه إلى السيد في ماله، و ضرر متوجه إلى عين الأمة في بدنها.
فالأولى ترك رواية مسمع بإعراض المشهور عن الفتوى بها [٣].
[١] وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ٧٨، الباب ٨ من أبواب كتاب التدبير، الحديث: ٢؛ الفقيه، ج ٣، ص ١٢٤، الحديث: ٣٤٦٨
[٢] مقابس الأنوار، ص ٨٠ من كتاب البيع
[٣] حاشية المحقق التقي على المكاسب، القسم الثاني، ص ٥٤؛ حاشية المكاسب للمحقق الأصفهاني، ج ١، ص ٢٩٠