هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٣٤ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح به الأنفس
و قيام الناظر العام (١) أو الخاص (٢) مقام غير الموجود.
نعم (٣)، قد يشكل الأمر فيما لو فرض تضرّر البطن الموجود من بيعه (٤)، للزوم (٥) تعطيل الانتفاع إلى زمان وجدان البدل، أو كون (٦) البدل قليل المنفعة بالنسبة إلى الباقي.
كون العين صدقة جارية لهم ينتفعوا بها. و هذا الحق لا ينافي جواز البيع إذا آلت إلى الخراب، لينتفعوا ببدلها. و أمّا حقّهم في البيع فقد روعي بكونهم متصدّين له بضمّ ولي سائر البطون.
(١) و هو الفقيه الجامع للشرائط.
(٢) و هو من عيّنه الواقف. هذا تمام ما استدل به المصنف (قدّس سرّه) على جواز البيع لو أدى بقاء الوقف إلى خرابه. و سيأتي التعرض لبعض فروع المسألة.
(٣) هذا استدراك على قوله: «أما الجواز في الأوّل» و غرضه استثناء صورتين من حكمه بجواز البيع، عند خشية الخراب و بيان حكمهما.
(٤) هذا إشارة إلى الصورة الاولى، و هي: أنه لو استلزم بيع الوقف تضرر البطن الموجود بعدم انتفاعهم، لكون الثمن غالبا من النقدين أو الأنواط، و توقّف التبديل على التأخير و مضيّ برهة من الزمان، فإنه لا يخلو البيع حينئذ من إشكال، لحرمان الموجودين من الوقف رأسا. أمّا العين فلأنّها بيعت، و أما البدل فلعدم حصوله بعد، و من المعلوم منافاة تعطيل الانتفاع لحقّ الموقوف عليهم. هذا.
(٥) بيان لكيفية تضرر الموجودين، و قد تقدم آنفا.
(٦) معطوف على «لزوم» أي: لكون البدل. و هذا إشارة إلى الصورة الثانية، و هي ما إذا أمكن التبديل و لم يلزم تعطيل انتفاع الموجودين، إلا أن منفعة البدل قليلة بالقياس إلى ما بقي من منفعة نفس الموقوفة إلى زمان خرابها، كما إذا فرض أن الزمان الباقي من أزمنة بقاء الموقوفة عام واحد، و لو بيعت قبل مضي هذا العام و استبدلت بعين اخرى كانت منفعة البدل في هذا العام مائة دينار مثلا. و لو ابقيت