هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤٣ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
ممّا يتخيّل (١) [١] صلاحيّته لتخصيص قاعدة المنع عن بيع أمّ الولد،
و محصله- أنّ قوله (عليه السلام) في المقطوعة: «و إن كان لها ولد و ليس على الميت دين فهي للولد» جملة شرطية، مفهومها جواز بيعها لو كان على المولى دين مطلقا و لو في غير ثمنها. بل مقتضى إطلاق الدّين عدم الفرق بين مساواته لقيمة أمّ الولد و بين كونه أقلّ منه. لكن هذا الإطلاق يقيّد بصورة استغراق الدّين لقيمتها. و أما إطلاق الدّين لما إذا كان في ثمنها أو في دين آخر فباق على حاله. هذا ما في المقابس.
و ناقش المصنف فيه بأنّ النسبة بين إطلاق روايتي ابن يزيد و مفهوم هذه المقطوعة عموم مطلق، لدلالة مفهوم رواية يونس على جواز بيعها في مطلق الدين بعد موت المولى، و أنّها ليست لولدها حتى تنعتق عليه. و دلالة روايتي ابن يزيد على اختصاص جواز بيعها- بعد موت السيد- في ثمن رقبتها، و منع بيعها في غير ذلك من الديون، و من المعلوم اقتضاء الصناعة تقييد إطلاق مفهوم المقطوعة بالروايتين.
(١) لعل المتخيّل صاحب المقابس، و من يقول بجواز بيعها في كل دين، بناء على عدم انتقال تركة المديون إلى ورثته إلّا بعد الأداء.
[١] التخصيص منوط بكون النسبة بينهما و بين مفهوم مقطوعة يونس- بعد فرض اعتبارها- أخص مطلقا. و ليس كذلك، لكون النسبة بينهما عموما من وجه، لأعميتهما من المقطوعة، لشمولهما للحياة و الموت، لأنّه مقتضى إطلاقهما كما رجّحه المصنف (قدّس سرّه) من شمولهما لحال الحياة أيضا، حيث قال في (ص ٣١٦): «فالأولى في الانتصار لمذهب المشهور أن يقال ...». و أخصيّتهما منها، لاختصاصهما بغير ثمن أمّ الولد. و أعمية المقطوعة منهما، لشمولها للثمن و غيره، و أخصيتها منهما، لاختصاصها بالموت. ففي مادة الاجتماع- و هو غير الثمن بعد الموت- يقع التعارض بينهما. فوجه تخصيص مفهوم المقطوعة بروايتي ابن يزيد- كما في الجواهر أيضا [١]- غير ظاهر.
[١] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٧٧