هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٨٨ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح به الأنفس
إليه (١)، أو غير ذلك (٢) ممّا تقدم من الاحتمالات في الفقرتين المذكورتين (٣).
نعم (٤)، يحتاج إلى الاعتضاد بالشهرة من جهة اخرى، و هي:
(١) من تلف خصوص الوقف، أو مطلق المال، أو المال و النفس.
(٢) من إحراز الأداء بالعلم أو الظن، أو كفاية الاحتمال الموهوم.
(٣) و هما قوله (عليه السلام) في جواب المكاتبة: «و أعلمه أن رأيي إن كان قد علم الاختلاف ... الخ» و قوله (عليه السلام): «فإنّه ربما جاء في الاختلاف ... الخ».
ففي الفقرة الأولى يحتمل موضوعية مطلق الاختلاف، كما يحتمل موضوعية الاختلاف الخاص.
و في الفقرة الثانية يحتمل كونه تعليلا حقيقيا أو مجرد تقريب للحكم، كما تقدم تفصيل ذلك كله.
(٤) استدراك على قوله: «لا تعيين» من عدم الاحتياج إلى الاعتضاد بالشهرة في تعيين مناط الجواز. و محصّله: وجود الحاجة إلى عمل المشهور بالرواية لأجل جبر ضعف دلالتها من جهة اخرى، و هي ظهور تجويز البيع و توزيع ثمنها على الموقوف عليهم في اختصاصه بالبطن الموجود. و هذا مخالف لما تقرّر في الصورة الاولى من اقتضاء بدلية الثمن عن المبيع كونه مشتركا بين جميع البطون لو كان الوقف مؤبّدا. و العمل بهذا الظاهر يتوقف على أحد امور:
الأوّل: التصرف في مفهوم «المعاوضة» كليّة، بأن يقال بعدم اعتبار قيام العوض مقام المعوّض في جميع ما للمعوّض من خصوصية و إضافة، فينتقل الوقف بالبيع إلى المشتري، و لا ينتقل الثمن إلى الملّاك، بل إلى خصوص المالك الفعلي، لا الشأني. هذا بناء على اشتراك الجميع في الثمن.
و لكن يمكن إبقاء المعاوضة على معناها المعهود، و الالتزام بتكلّف في خصوص بيع الوقف- إن كان لسدّ الفتنة- و هو سقوط حقّ الطبقات المعدومة عن الوقف آنا مّا قبل البيع، و صيرورته ملكا لخصوص الموجودين، فيقع البيع في ملكهم، و من