هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٣٧ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
و المراد بثمنها (١): ما جعل عوضا لها
بإطلاق مانعيته عن نقلها إلى الغير بالبيع و شبهه، و إنّما ينتزع حقّها من النهي عن بيعها. و حينئذ فلو فرض إطلاق بعض النصوص- بحيث يقتضي جواز بيعها- لم يكن منشأ لانتزاع الحق حتى يقال بأنّ حقّها لا يسقط بامتناع مولاها عن أداء الثمن.
و أمّا في الثاني، فلأنّ الفتاوى إن بلغت حدّ الإجماع، فهو الحجة، و إلّا فلا حجة فيها.
مضافا إلى: أنها غير مسوقة لبيان عدم ترخيص البائع في بيعها، بل ناظرة إلى حكم المولى و منعه من نقلها عن ملكه.
و أمّا الثالث: فلأنّه اعتبار محض لا حجة عليه شرعا، مع أنّ مورد تغليب جانب الحرية هو ما لو تحرّر بعض المملوك، و المفروض في المقام عدم تحرر شيء منها بعد.
(١) هذا هو الفرع الرابع عشر، و الغرض منه بيان ما يراد ب «الثمن» الذي يجوز بيع أمّ الولد مقدمة لوفائه، فأفاد (قدّس سرّه): أنّ «الثمن» و إن كان ظاهرا في ما يقابل المثمن، فيختص بعقد البيع، و لا يشمل ما إذا كان انتقال الجارية إلى المولى بعقد آخر كالصلح المعاوضي، فلا يجوز بيعها حينئذ لأداء عوض الصلح إلى المصالح، إلّا أنّ
فصورة إيساره مع الامتناع داخلة في صور المنع عن بيعها.
مضافا إلى: أنّ أدلة المقاصة لا تشرّع البيع فيما لا يجوز بيعه كأمّ الولد و الوقف، بل موضوعها ما يجوز فيه البيع.
نعم تعليل المقابس بالوجوه الثلاثة لا يخلو من العلّة، إلّا قوله: «و لظاهر الفتاوى» و إن كان فيه أيضا: أنّه إن لم يكن إجماعا لا يجدي، لعدم كونه حجة.
كما أنّ قوله في أدلة الجواز: «تنزيلا للإيسار مع الامتناع منزلة الإعسار» غير ظاهر، لعدم دليل على هذا التنزيل. و عصيان المولى لا يوجب سقوط حقّ الاستيلاد الثابت لأمّ الولد.