هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤١٨ - المورد الخامس إذا جنى حر عليها بما فيه ديتها
حرّ عليها (١) بما فيه ديتها، فإنّها (٢) لو لم تكن مستولدة كان للمولى التخيير بين
المملوك الذي جنى عليه حرّ بين أمّ الولد و غيرها. من تخيير المولى- في الجناية المحيطة بقيمة المملوك- بين الإمساك و لا شيء له، و بين دفعه إلى الجاني و أخذ قيمته، قال المحقق (قدّس سرّه): «فإذا جنى الحرّ على العبد بما فيه ديته، فمولاه بالخيار بين إمساكه و لا شيء له، و بين دفعه و أخذ قيمته» [١].
و استدلّ له في المسالك بقوله: «لئلّا يجمع بين العوض و المعوّض، و لرواية أبي مريم عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في أنف العبد أو ذكره أو شيء يحيط بقيمته: أنه يؤدّي إلى مولاه قيمة العبد، و يأخذ العبد» [٢].
و ادّعى في الجواهر الإجماع بقسميه على الحكم، و جعله الحجة بعد خبر أبي مريم المنجبر ضعفه بالعمل، و جعل قاعدة «عدم الجمع بين العوض و المعوض» مؤيّدا له [٣].
و اقتصر في المقابس على بيان احتمالين في المسألة، و أضاف المصنف احتمالا ثالثا، و ردّه.
و كيف كان، فعدّ هذا المورد من موارد الاستثناء مبني على الاحتمال الأوّل، و هو نقلها إلى الجاني بعد دفع قيمتها إلى السيد.
(١) أي: على الأمة، ليصحّ جعلها مقسما لما إذا كانت مستولدة و غير مستولدة.
(٢) أي: فإنّ الأمة- كسائر المماليك عدا أمّ الولد- يتخير مولاها بين الإمساك و الدفع إلى الجاني.
[١] شرائع الإسلام، ج ٤، ص ٢٠٨
[٢] مسالك الأفهام، ج ١٥، ص ١٣٠
[٣] جواهر الكلام، ج ٤٢، ص ١٢٧