هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥١١ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
- بل الأخبار (١)- أنّ المنع من المعاملة إن كان لحقّ الغير (٢) الذي يكفي إذنه السابق (٣)، لا يقتضي (٤) الإبطال رأسا، بل إنّما يقتضي (٥) الفساد،
الثالث: تصرّف المفلّس في أمواله، بعد حجر الحاكم الشرعي، فلا يفسد، بل أمره بيد الغرماء، إجازة و ردّا.
الرابع: تصرف المريض- في مرض الموت- في الزائد على الثلث، فإنّه و إن كان مالكا لأمواله، لكن نفوذ تصرفه موقوف على إجازة الوارث.
الخامس: إذا عقد الزوج على بنت أخ زوجته أو على بنت اختها، فنفوذه موقوف على إمضاء ذات الحق و هي العمة أو الخالة.
السادس: إذا عقد- من له زوجة حرّة- على أمة، فلا يقع فاسدا، بل موقوفا على إجازة الحرة، فإن نفّذته صح، و إن ردّته بطل.
و الحاصل: أنّ المنع في هذه الموارد يراد به عدم الاستقلال في تأثير العقد، و سببيّته لترتب الأثر عليه من دون المراجعة إلى من له الحق، و الاستجازة منه.
(١) يعني: الأخبار الواردة في الأبواب المتفرقة، و تقدم جملة منها في بيع الفضولي دلالة و تأييدا [١]، و كذا ما ورد في نكاح الفضولي، و تصرفات المريض و المفلّس، و العقد على بنت أخ الزوجة و على بنت اختها، و غير ذلك.
(٢) يعني: الحق القابل للإسقاط، و إلّا فالنهي عن بيع أمّ الولد يكون إكراما لها، و لكنه ليس قابلا للإسقاط، فهو بحسب الاصطلاح حكم لا حقّ، على ما تقدم في أوّل البيع من الفرق بينهما.
(٣) فإن كفى إذنه السابق، فقد كفت إجازته اللاحقة.
(٤) خبر قوله: «ان المنع» و الجملة خبر قوله: «فالمستفاد».
(٥) أي: يقتضي المنع الفساد، و المراد بالفساد عدم الاستقلال في التأثير، لا البطلان رأسا.
[١] هدى الطالب، ج ٤، ص ٣٨٨ و ٤٢٧- ٤٦٨